لمست ندبته ج2 حكايات شروق خالد
سليم جري ناحية أمينة، اللي كانت لسه على الأرض، وساعد نور إنها تقعد جدتها على الكنبة.
«هي كويسة؟ اتصابت في حاجة؟»
نور كانت بتترعش، لكن ردت عليه بحدة:
«إنت عرفت مكاني إزاي؟»
سليم بص لها باستغراب.
«مش ده المهم دلوقتي. المهم إنك إنتِ وجدتك تكونوا بخير.»
نور وقفت قدامه.
«لأ، ده مهم! إنت كنت بتراقبني؟»
سليم سكت لحظة، وبعدها قال بصراحة:
«أنا طلبت من رجالة يطمنوا إن محدش بيضايقك بعد اللي حصل في السرايا. واحد منهم بلغني إن فيه عربيات غريبة واقفة تحت بيتكم، فجيت بنفسي.»
نور ردت بغضب:
«يعني أنا بقيت تحت الحراسة من غير ما أعرف؟»
«أنا ما كنتش بحبسك يا نور، أنا كنت بحاول أحميكي.»
«من مين؟ من فؤاد؟»
سليم اتغيرت ملامحه.
«إنتِ عرفتي حاجة عنه؟»
نور سكتت، وبصت ناحية جدتها.
أمينة كانت قاعدة ساكتة، وإيديها بتترعش وهي بتحاول تخبي خوفها.
سليم لاحظ ده، فقال بهدوء:
«يا حاجة أمينة، أنا مش جاي أتهم حد. بس واضح إن فيه ناس عايزة توصل لحاجة عندكم. وأنا لازم أفهم إيه اللي بيحصل.»
نور طلعت الورقة من هدومها، ومسكتها في إيدها.
«دي ورقة أبويا.»
سليم قرب منها.
«ورقة أبوكي؟»
«أيوه. وفيها كلام عن حادثة مريم.»
سليم وقف مكانه كأنه اتسمّر.
«ممكن أشوفها؟»
نور رجعت خطوة لورا.
«قبل ما أديهالك، عايزاك توعدني بحاجة.»
«قولي.»
«إنك مش هتتهم أبويا تاني، وإنك هتدور على الحقيقة مهما كانت.»
سليم بص في عينيها، وقال من غير تردد:
«أوعدك. ولو أبوكي اتظلم، أنا بنفسي هجيب حقه.»
نور مدت له الورقة.
سليم فتحها وبدأ يقرا، وكل سطر كان بيزود غضبه. ولما وصل لاسم فؤاد، إيده شدت على الورقة لدرجة إنها كادت تتقطع.
«مستحيل…»
نور قالت:
«إنت مصدقني دلوقتي؟»
سليم رفع عينه لها.
«أنا مصدق إن فيه حاجة كبيرة مستخبية، لكن الورقة دي لوحدها مش كفاية. لازم نعرف أبوكي شاف إيه بالظبط، وإيه اللي حصل في الليلة دي.»
أمينة اتكلمت لأول مرة من ساعة ما دخل سليم:
«أنا أقدر أقول لكم حاجة ما قلتهاش لحد من يوم ما أحمد مات.»
سليم لف ناحيتها بسرعة.
«إيه هي يا حاجة؟»
أمينة أخدت نفس طويل، وقالت:
«قبل موت أحمد بيوم، جه لي بالليل، وكان معاه مفتاح صغير. قال لي إنه أخفى حاجة في مكان محدش يقدر يوصل له، وإن المفتاح ده هيوصل للحقيقة لو حصل له حاجة.»
نور مسكت إيد جدتها.

