لمست ندبته ج2 حكايات شروق خالد
«وأنا تعبت من العيشة وسط الكدب يا نور. المرة دي، مهما كانت الحقيقة، مش ههرب منها.»
لكن اللي ما كانش يعرفه سليم إن أمه، الحاجة زينب، كانت قاعدة في سراية الجبالي في نفس اللحظة، وبتتكلم في التليفون مع مريم السيوفي.
قالت لها بصوت مرتعش:
«سليم عرف إن سيف عايش… والظاهر إنه قرب يعرف كل حاجة.»
وجالها صوت مريم من الناحية التانية، هادي وبارد:
«يبقى مفيش حل غير إننا نوقفه قبل ما يعرف مين فيهم ابنك الحقيقي.»
#حكايات_شروق_خالدسليم فضل واقف مكانه، ماسك الصورة اللي سيف سابهاله، وعقله مش قادر يستوعب آخر جملة قراها في الرسالة.
«مين فيهم ابنك الحقيقي؟»
الكلام كان واضح، بس معناه مستحيل يدخل عقله.
هو وسيف توأم، اتولدوا في نفس اليوم، واتربوا على إنهم إخوات، وبعدها اتقال له إن سيف مات في حريق. إزاي فجأة يبقى فيه كلام عن ابن حقيقي وابن مش حقيقي؟
نور كانت واقفة جنبه، حاسة إنه على وشك ينهار.
قالت له بهدوء:
«سليم، لازم نروح لأمك ونسألها. مهما كانت الحقيقة، مش هنعرفها وإحنا واقفين هنا.»
سليم هز راسه، وركب العربية، وانطلق ناحية سراية الجبالي.
طول الطريق ما نطقش بكلمة واحدة.
ولما وصلوا، لقوا الحاجة زينب قاعدة في الصالون، وأول ما شافت ابنها، فهمت من ملامحه إنه عرف حاجة خطيرة.
سليم وقف قدامها وقال:
«عايز أسألك سؤال واحد، وإنتِ تجاوبيني بصراحة.»
زينب حاولت تحافظ على هدوئها.
«خير يا حبيبي؟»
«سيف عايش؟»
الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض.
فضلت باصة له من غير كلام، ودموعها بدأت تنزل.
سليم صرخ:
«ردي عليا! أخويا عايش من تمن سنين وإنتِ مخبية عليا؟!»
زينب غطت وشها بإيديها، وقالت بصوت مكسور:
«سامحني يا ابني… أنا كنت خايفة أخسرك.»
«تخسريني إزاي؟ ده أخويا!»
«عشان سيف ما كانش مجرد أخوك… سيف كان شاهد على ج/ريمة، ولو اتكلم وقتها، كانوا هيقت/لوه.»
نور قربت منهم وسألتها:
«جر/يمة إيه يا حاجة زينب؟ وإيه علاقة مريم بكل ده؟»
زينب بصت لنور، وبعدها بصت لسليم، وقالت:
«مريم ما ماتتش في الحادثة. هي كانت عايشة، وسيف ساعدها تهرب بعد ما اكتشفوا إن فؤاد بيدبر ج/ريمة عشان يستولي على جزء كبير من أملاك العيلة.»
سليم ضرب بإيده على الترابيزة.
«وليه سبتوني أعيش تمن سنين فاكر إني السبب في موتها؟!»
زينب عيطت أكتر.

