لمست ندبته ج2 حكايات شروق خالد
كان مكتوب:
«تم نقل سليم إلى المكان البديل، بعد إعطائه الجرعة المتفق عليها. ممنوع يعرف أي تفاصيل عن اللي حصل.»
سليم حس إن الأرض بتلف بيه.
«جرعة إيه؟ مكان بديل إيه؟»
نور قربت منه.
«سليم، إنت كويس؟»
رد بعصبية:
«لأ، مش كويس! أنا مش فاكر أي حاجة من اللي بيقولوها هنا!»
بدأ يقلب الصور بسرعة، لحد ما وقعت من إيده صورة قديمة.
انحنى والتقطها.
الصورة كانت لمريم واقفة قدام عربية سوداء، وبجانبها رجل طويل، لابس بدلة غامقة.
الرجل كان شبه سليم بشكل مخيف.
لكن لما قرب الصورة من الكشاف، لاحظ حاجة خلت قلبه يقف.
الراجل اللي في الصورة كان عنده نفس الندبة اللي على وش سليم.
نور سألت:
«الصورة دي فيها إيه؟»
سليم رد بصوت مبحوح:
«الراجل اللي واقف جنب مريم… شبهّي.»
نور مدت إيدها للصورة، ومررت صوابعها على أطرافها.
«شبهك إزاي؟»
سليم لمس الندبة اللي على وشه.
«حتى الندبة موجودة.»
نور سكتت لحظة، وبعدها قالت:
«يمكن الصورة ليك فعلًا.»
سليم هز راسه.
«مستحيل. التاريخ المكتوب ورا الصورة قبل الحادثة بأسبوع، وأنا كنت في القاهرة طول الفترة دي.»
نور سألت:
«طب مين ممكن يكون شبهك للدرجة دي؟»
سليم ما ردش.
لأنه فجأة افتكر سر قديم كانت أمه بتحاول تدفنه طول عمرها.
كان له أخ توأم اسمه سيف.
سيف اتقال للعيلة إنه مات وهو طفل، بعد حريق حصل في بيت العيلة القديم. سليم كان وقتها صغير جدًا، وكل اللي اتقال له إن أخوه ما نجاش من الحريق.
لكن محدش عمره ورّاه ج/ثمان، ولا حتى صورة واضحة ليه بعد الحادثة.
سليم رجع خطوة لورا، وهمس:
«سيف…»
نور التفتت ناحيته.
«مين سيف؟»
سليم بص لها بعينين مليانين صدمة.
«أخويا التوأم.»
قبل ما نور تسأله أي سؤال تاني، سمعوا صوت باب المخزن بيتقفل بعنف.
وبعدها صوت خطوات كتير بتقرب منهم.
سليم مسك إيد نور، وخبّى الدفتر والشريط في جاكيته.
صوت راجل جه من آخر الممر:
«سيبوا اللي في إيديكم، واخرجوا من غير ما تعملوا أي حركة غبية.»
سليم وقف قدام نور يحميها.
«إنت مين؟»
الراجل قرب، والكشاف كشف وشه بالتدريج.
نور ما قدرتش تشوف ملامحه، لكنها سمعت سليم وهو بيشهق.
«إنت…؟»
الراجل ضحك وقال:
«وحشتني يا أخويا.»
سليم وقف مشلول مكانه.
الراجل لمس الندبة اللي على وشه، وقال:
«لسه فاكرني ميت؟»
وبعدين قرب خطوة، وأضاف:
«أنا سيف الجبالي. واللي حصل لمريم، واللي حصل لك، واللي أبو نور مات بسببه… كل ده بدأ بسبب سر أمي كانت مخبياه عنكم.»


