لمست ندبته ج2 حكايات شروق خالد
نور مسكت إيد سليم بقوة.
أما سليم، فكان باصص للشخص اللي عاش عمره كله فاكر إنه مات، ومش قادر يطلع كلمة واحدة.
سيف ابتسم ابتسامة باردة، وبص لنور.
«وإنتِ بقى بنت أحمد عبد الرحمن؟ أخيرًا قابلت البنت اللي أبوها ضحّى بحياته عشان يحميها.»
نور ردت بتحدي رغم خوفها:
«إنت تعرف أبويا؟»
سيف قرب منها وقال:
«أعرفه أكتر ما تتخيلي. وأعرف كمان مين اللي ق/تله.»
سليم اندفع ناحيته.
«مين؟! قول مين اللي قت/ل أحمد!»
سيف رجع خطوة، وابتسامته اختفت.
«قبل ما أقول لك مين قت/له، لازم تعرف الحقيقة عن مريم.»
سليم صوته اتكسر:
«مريم ماتت من تمن سنين!»
سيف بص له طويلًا، وبعدها قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
«لأ يا سليم… مريم ما ماتتش في الحادثة. أنا شفتها بعيني بعد ما الكل افتكر إنها ماتت، وفؤاد كان عارف إنها عايشة.»
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت صفارة عربية شرطة من بره المخزن.
سيف بص ناحية الباب، واتغيرت ملامحه.
«وصلوا أسرع مما توقعت.»
سليم مسكه من كتفه.
«استنى! إنت مش هتمشي قبل ما تقول لي مريم فين!»
سيف فك إيده بهدوء، وطلع من جيبه صورة صغيرة، وحطها في إيد سليم.
«لو عايز تعرف مكانها، روح العنوان المكتوب ورا الصورة. بس خليك فاكر… الشخص اللي هتلاقيه هناك مش مريم اللي إنت فاكرها.»
وبعدها دفع بابًا جانبيًا واختفى.
سليم جري وراه، لكنه ما لحقوش.
رجع لنور، وفتح الصورة بإيدين مرتعشتين.
على وش الصورة كانت مريم، لكن اللي مكتوب وراها كان عنوان في الإسكندرية، وتحته جملة قصيرة:
«اسألها عن الليلة اللي اتولدت فيها الندبة… وعن الطفل اللي اتبدّل مكانه.»
سليم رفع عينه لنور، ووشه شاحب.
«طفل اتبدّل مكانه؟ يعني إيه الكلام ده؟»
نور ردت بصوت خافت:
«يمكن يا سليم… الحكاية مش بس عن موت مريم. يمكن فيه سر في عيلتك إنت كمان.»
وساعتها، رن موبايل سليم برسالة من رقم مجهول.
فتحها، وقرأ:
«لو روحت العنوان ده، هتعرف إن أمك كانت عارفة إن سيف عايش. بس لو عرفت الحقيقة كاملة، مش هتقدر تبص في وشها تاني.»
سليم بص لنور، وبعدها قال بحسم:
«هنروح إسكندرية.»
لكن قبل ما يتحركوا، نور لمست دراعه وقالت:
«سليم… أنا مش خايفة من الحقيقة. أنا خايفة إنك لما تعرفها، تكتشف إن كل اللي حواليك كانوا بيكذبوا عليك من يوم ما اتولدت.»
سليم رد وهو بيبص ناحية الباب اللي اختفى منه سيف:

