سر القلادة الفضية ج 2 حكايات شروق خالد
كنت فاكرة إنك هتكوني في أمان لو فضلتي بعيدة عني.» مسحت دموعها بإيدي.«بس أنا كنت محتاجاكي يا ماما.» أمي حــ,,ـــــضنتني وهي بتعيط.«عارفة يا حبيبتي. وده أكتر ذنب هفضل شايلّاه طول عمري. كنت كل يوم بشوف صورك من بعيد، وأتمنى لو أقدر أجري عليكي وأحــ,,ـــــضنك.
بس كنت خايفة أخسرك للأبد.» حــ,,ـــــضنتها بقوة.«أنا مش عايزة فلوس ولا قصور. أنا عايزاكي إنتِ. عايزة السنين اللي ضاعت مننا.» أمي باست راسي وقالت: «هنعوض اللي نقدر عليه يا بنتي.» يوسف قرب مننا، وقعد على السر,,ـــــير.«وأنا كمان عايز أبدأ من جديد.
مش عايز أكون مجرد وريث لفلوس محدش يعرف مصدـ,,ـــرها. عايز أكون أخوكي بجد.» مسكت إيده وابتسمت وسط دموعي.«إنت أخويا من قبل ما أعرف اسمك.» عدت الشهور، وبدأت حياتنا تتغير. يوسف استعاد صحته، وبدأنا نتعرف على بعض.
اكتشفت إنه بيحب القهوة السادة، وإنه بيضحك بصوت عالي لما يكون مرتاح، وإنه رغم كل الفلوس اللي عنده، كان نفسه طول عمره في عيلة تحبه من غير ما تستنى منه حاجة. أما أمي، فبدأت تستعيد حياتها واحدة واحدة.
نقلتها تعيش معايا، وكنت كل ليلة أنام وأنا مطمنة إنها موجودة في الأوضة اللي جنبي. وفي نفس الوقت، قضية فؤاد اتفتحت قدام المحكمة، والأدلة اللي قدمتها أمي أثبتت تورطه في . محمود السيوفي، ومحاولات . أفراد العيلة، وتزوير أوراق الميراث.
اتحكم عليه بالسجــ,,ـــــن المؤبد، وفينسنت اعترف بكل اللي عمله، وشهد ضد فؤاد، واتحاسب على دوره في إخفاء أمي وتزوير الأوراق. أما دومينيك، فكان أكتر واحد اتغير. بدأ يبعد عن كل الأعمال الإجرامية اللي ورثها عن عيلته، وسلّم الملفات والأدلة اللي تثبت جرائم شركائه للجهات المختصة.
خسر ناس كتير كانوا فاكرين إن القوة معناها إنك تخوف كل اللي حواليك، لكنه لأول مرة بدأ يبني حياته على أساس مختلف. وفي يوم، كنت واقفة في حديقة البيت الجديد، بسقي الورد اللي أمي زرعته بإيديها. سمعت صوت دومينيك من ورايا. «لسه بتحبي الورد؟
» لفيتله وابتسمت.«أيوه. الورد مبيأذيش حد، حتى لو اتزرع وسط الشوك.» وقف جنبي، وبص للزرع.«كنت عايز أقولك حاجة من زمان.» بصيتله بمكر.«لو هتقولي إنك عايز القلادة، فهي مش للبيع.» ضحك، وكانت دي من المرات القليلة اللي أشوفه بيضحك فيها من قلبه.«القلادة بتاعتك، ومش عايزها.


