سر القلادة الفضية ج 2 حكايات شروق خالد
» سكتت لحظة، وبعدين بصت ناحية يوسف المربوط.«يوسف مش أخوكي بس… هو الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن فؤاد . محمود.» فؤاد صرخ: «اخرسي!» لكن أمي كملت، وهي بتبصلي في عيني: «والأهم من ده كله، إن فيه واحد من الناس اللي واقفين هنا ساعد فؤاد يزوّر مــ,,ـــــوتي.
.. وكنت فاكرة إني هقدر أخبي الحقيقة عنه للأبد.» بصيت لدومينيك، وبعدين لفينسنت اللي كان واقف عند الباب. أمي رفعت إيدها المرتعشة، وأشارت ناحية فينسنت.«هو.» فينسنت اتجمد مكانه. ودومينيك وجّه سلاحه ناحيته ببطء. أما فينسنت، فرفع عينيه وقال بهدوء مخيف: «كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
» وبعدين مد إيده ناحية جيبه، وطلع صورة قديمة. صورة ليا وأنا طفلة، في حــ,,ـــــضن أمي. وعلى ضهر الصورة، كانت فيه جملة مكتوبة بخط إيد حسن الكولواي: «لو إيفلين عرفت مين أبوها الحقيقي، ا. وها قبل ما تعرف السر الأخير.
» حكايات شروق خالدفينسنت كان واقف في نص الفيلا، ماسك الصورة القديمة بين صوابعه، ولا كأن فيه أي حاجة بتحصل حواليه. دومينيك كان مصوب المسدس ناحيته، وأمي واقفة جنبي بتترعش، ويوسف لسه مربوط على الكرسي. دومينيك قال بصوت هز المكان كله: «حط الصورة على الأرض، وارفع إيديك!» فينسنت ابتسم ابتسامة باردة.
«بعد كل السنين دي، لسه فاكر إنك تعرفني يا دومينيك؟» «إنت خنت أبويا؟» فينسنت سكت لحظة، وبعدين رد: «أبوك كان راجل طيب، لكنه كان غبي. صدّق الناس اللي حواليه، وفي الآخر دفع تمن ثقته فيهم.» دومينيك قرب منه خطوة.
ها. كان المفروض أسلمها ليه، لكن مقدرتش أ. ست ملهاش ذنب.» أمي صرخت فيه: «ملهاش ذنب؟! إنت حرمتني من عيالي سبع وعشرين سنة! خليتني أعيش محبوسة، كل يوم مستنية أعرف بنتي عايشة ولا ماتت!» فينسنت نزل عينيه للأرض، ولأول مرة شفت الندم على وشه.
«أنا غلطت، بس كنت بحاول أصلح اللي حصل.» صرخت فيه وأنا دموعي بتنزل: «تصلح إيه؟! إنتوا كلكم بتتكلموا عن حياتنا كأنها لعبة! أمي عاشت سنين بعيد عني، وأخويا اتخطف وهو طفل، وأنا كبرت وأنا فاكرة إني لوحدي في الدنيا! مين هيرجع لنا السنين دي؟!» محدش رد.
حتى فؤاد، اللي كان طول الوقت بيتكلم بثقة، سكت وبصلي. لكن الصمت مفضلش طويل. فؤاد فجأة طلع مسدس صغير من تحت الجاكيت ووجهه ناحية أمي. «كفاية كلام! محدش هيخرج من هنا عايش بعد اللي حصل الليلة دي.» صرخت: «ماما!» دومينيك اتحرك بسرعة، وضــ,,ـــــرب إيد فؤاد قبل ما يقدر يطلق النــ,,ـــــار.
