سر القلادة الفضية ج 2 حكايات شروق خالد
لكنه نسي إن أقرب الناس ليه ممكن يكونوا أعدى أعدائه. » صرخت فيه: «إنت .ت أمي كمان؟!» لف ناحيتي، وابتسامته اختفت.«أمك كانت ست عنيدة يا إيفلين. لو كانت سلمتني القلادة من زمان، كانت وفرت على نفسها وجع كتير.
» حسيت إن الدم بيغلي في عروقي.«إنت اللي .تها؟ !» فؤاد قرب مني، لكن دومينيك وقف بيننا ووجّه السلاح ناحية صدـ,,ـــره.«خطوة كمان، وهتكون آخر خطوة في حياتك.» فؤاد رفع إيديه باستسلام مصطنع.«إنت مش هتضــ,,ـــــرب نــ,,ـــــار يا دومينيك. مش قبل ما تعرف الحقيقة كلها.
» دومينيك رد ببرود: «أنا عارف كفاية.» فؤاد هز راسه. «لأ، إنت متعرفش حاجة. إنت فاكر إن أبوك كان راجل شريف، وإنه مات ضحية خيانة. لكن الحقيقة إن حسن الكولواي كان شريك في كل اللي حصل.» دومينيك اتجمد.«كداب.» «اسأل نفسك يا دومينيك، ليه أبوك خبّى القلادة؟
وليه وصاك تحمي بنت إيفلين؟ وليه عمره ما قالك إن عندك أخ غير شقيق؟» أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.«أخ غير شقيق؟» فؤاد بصلي وابتسم.«أيوه يا بنتي. محمود السيوفي كان أبوكي، لكن حسن الكولواي كان الراجل اللي ربّاكي بعيد عن الحقيقة.
أمك اتجوزت حسن بعد ما محمود اختفى، وحسن وافق يربيكي على إنك بنته، مقابل إنه يحميكي من فؤاد.» بصيت لدومينيك، ودموعي بدأت تنزل.«إنت كنت تعرف؟» هز راسه بسرعة.«والله ما كنت أعرف حاجة عن ده.» فؤاد ضحك.
«طبعًا مكنتش تعرف. أبوك كان بيخبي عنك كل حاجة، زي ما أمك خبت عن بنتها كل حاجة.» يوسف صرخ: «كفاية كدب!» فؤاد لف ناحيته.«إنت بالذات المفروض تسكت. إنت عشت عمرك كله فاكر نفسك ابن عيلة بسيطة، ومكنتش تعرف إنك الوريث الشرعي لإمبراطورية السيوفي.
» يوسف رد رغم ألمه: «أنا مش عايز إمبراطورية ولا فلوس. أنا عايز أعرف أمي راحت فين.» لأول مرة، ابتسامة فؤاد اختفت تمامًا. بص ليوسف نظرة طويلة، وبعدها قال: «أمك عايشة.» الكلمة نزلت علينا زي الصاعقة.
أنا حسيت إن رجلي مش شايالاني، ومسكت في دراع دومينيك عشان ما أقعش. «إنت بتقول إيه؟!» فؤاد ابتسم تاني.«أمك عايشة يا إيفلين. عايشة من خمس سنين، بعد ما كل الناس صدقت إنها ماتت.» دموعي نزلت بغزارة.«فينها؟! قوللي هي فين!» فؤاد أشار ناحية باب جانبي في الفيلا.
«قبل ما أقولك، لازم تختاري.» بصيتله برعب.«أختار إيه؟ » قال ببرود: «يا إما تسيبي دومينيك وتيجي معايا، وساعتها هتعرفي مكان أمك. يا إما تفضلي معاه، وأضمنلك إنك مش هتشوفيها طول عمرك.» دومينيك شدني وراه.«متسمعيش كلامه. ده بيحاول يوقعنا في بعض.




