سر القلادة الفضية ج 2 حكايات شروق خالد
» كريم قرب خطوة وقال: «إنتِ بنتي يا إيفلين. » وفي اللحظة دي، يوسف رفع راسه بصعوبة، وبصلي بعيون مليانة دموع، وقال: «اهربي يا إيفلين… الراجل ده مش أبوكي، ومش كريم أصلًا!» حكايات شروق خالدصرخة يوسف هزّت المكان كله، وأنا فضلت باصة للراجل اللي قدامي، مش عارفة أصدق مين ولا أكذّب مين.
كريم كان بيبتسم، ودومينيك رافع سلاحه ناحيته، ويوسف مربوط على الكرسي ووشه غرقان في الدم. صرخت وأنا ببص لأخويا: «يوسف! إنت بتقول إيه؟ مين الراجل ده؟!» يوسف حاول يفك إيده من الحبال، وقال بصوت متقطع: «إيفلين، متصدقيش أي كلمة بيقولها!
ده مش كريم الكولواي… كريم مات من عشرين سنة فعلًا! » الراجل ضحك، وصفق بإيده مرتين.«برافو يا يوسف! أخيرًا عرفت الحقيقة. بس للأسف، معرفتها مش هتنقذك.» دومينيك قرب منه خطوة، ووجهه مليان غضب.«شيل القناع يا ندل.» ابتسامة الراجل اختفت للحظة. وأنا بصيت لدومينيك بصدمة.
«قناع؟ !» دومينيك رد من غير ما يبعد عينه عن الراجل: «كريم كان عنده ندبة طويلة تحت ودنه الشمال، من دــ,,ـــــادثة حصلت له وهو صغير. الراجل ده مفيش عنده أي ندبة.» كريم رفع إيده ولمس رقبته، وبعدها ضحك.«لسه فاكر تفاصيل أخوك يا دومينيك؟
ده إنت كنت بتحبه أكتر من نفسك.» دومينيك صرخ فيه: «قول اسمك الحقيقي!» الراجل سكت ثواني، وبعدها رفع إيده ناحية وشه، وبدأ يشيل قطعة جلد صناعي كانت مغطيّة جزء من ملامحه. قلبي كان بيدق بعنــ,,ـــــف وأنا مستنية أشوف مين الشخص اللي قدر يخدع الكل السنين دي.
ولما كشف وشه، يوسف غمض عينيه بألم، ودومينيك رجع خطوة لورا. أما أنا، ففضلت واقفة مكاني، مش فاهمة. الراجل مكنش غريب تمامًا. كان فيه شبه كبير بينه وبين محمود السيوفي، صاحب الصورة اللي شفتها في الشقة. لكن ملامحه كانت أصغر، وعينيه فيها نفس القسوة. دومينيك همس: «فؤاد السيوفي.
..» الراجل ابتسم. «أهو ده الكلام. أخيرًا افتكرت عمك.» أنا بصيت لدومينيك.«عمك؟!» رد وهو لسه مصدوم: «فؤاد كان أخو محمود السيوفي الأصغر، واختفى بعد وفــ,,ـــــاه أخوه. كلنا افتكرنا إنه مات.» فؤاد ضحك وقال: «مات؟ لأ يا ابن أخويا.
لأ يا ابن أخويا. أنا كنت عايش وسطكم، وبراقبكم، وبستنى اللحظة المناسبة عشان آخد كل حاجة محمود حرمني منها.» يوسف رفع راسه بصعوبة.«إنت اللي .ت محمود، صح؟» فؤاد بصله ببرود.«أبوك كان غبي. كان فاكر إن الفلوس والاسم الكبير هيحموا عيلته.

