زعيم المافيا وقبلة المزاد حكايات شروق خالد
“قول لها يا سليم.”
سليم بص له بحدة.
“اسكت.”
“قول لها إن أبوها هو السبب في موت أختك.”
نورهان شهقت.
“أختك؟”
سليم غمض عينيه للحظة.
ولما فتحهم، كان واضح إن الحقيقة اللي حاول يدفنها سنين…
هتخرج كلها.
قال:
“أبوكي كان آخر شخص شاف أختي قبل ما تموت.”
نورهان حطت إيدها على بوقها.
“مستحيل…”
الرجل ابتسم.
“ولسه ما تعرفيش أسوأ حاجة.”
سليم بص له.
“ما تنطقش.”
لكن الرجل قال:
“أبوكي ما ماتش لوحده.”
نورهان همست:
“أمال مات إزاي؟”
الرجل رد:
“اتقتل.”
سكت المكان كله.
نورهان بصت لسليم.
“مين قتله؟”
سليم ما ردش.
الرجل ضحك وقال:
“اسألي سليم.”
نورهان قربت منه.
“إنت قتلت أبويا؟”
سليم فضل ساكت.
دموعها بدأت تنزل.
“رد عليا!”
وأخيراً سليم قال:
“لا.”
تنفست نورهان بصعوبة.
لكن قبل ما تستوعب…
الرجل اندفع ناحية الباب.
وفي ثانية واحدة، سليم رفع مس.دسه.
دوى صوت طلقة واحدة.
الرجل وقع على الأرض.
نورهان صرخت.
لكن سليم ما بصش للرجل.
بص لها هي.
وقال:
“من اللحظة دي… حياتك اتغيرت.”
نورهان هزت راسها وهي بتبكي.
“ليه؟”
سليم قرب منها.
“لأن الناس اللي قتلت أختي…”
سكت لحظة.
“هي نفسها الناس اللي كانت بتدور عليكي.”
نورهان اتجمدت.
“بس ليه أنا؟”
سليم بص في عينيها.
وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
“لأن أبوكي قبل ما يموت… خبّى الدليل عندك.”
“إيه الدليل؟”
سليم قرب أكتر.
“مفتاح.”
نورهان عقدت حواجبها.
“مفتاح إيه؟”
سليم بص لها بنظرة غامضة.
“مفتاح خزنة… فيها أسماء كل الناس اللي شاركوا في موت ملك.”
وفي اللحظة دي، نورهان افتكرت حاجة صغيرة جداً…
حاجة كانت معاها من وهي طفلة.
سلسلة قديمة كانت أمها بتحطها في رقبتها دايماً.
سلسلة عمرها ما فهمت معناها.
نورهان رفعت إيدها ناحية رقبتها.
السلسلة كانت لسه مكانها.
وسليم أول ما شافها…
وشه اتغير تماماً.
همس:
“يا نهار أسود…”
لأن في آخر السلسلة…
كان فيه مفتاح صغير.
وهو نفس المفتاح اللي قضى سبع سنين بيدور عليه.
حكايات شروق خالد
سليم فضل واقف مكانه، وعينه متعلقة بالمفتاح الصغير اللي متعلق في رقبة نورهان.
وشه لأول مرة فقد جموده.
مد إيده ناحيته، لكنه وقف قبل ما يلمسه.
“المفتاح ده…”
نورهان رجعت خطوة.
“ماله؟”
سليم بص لها.
“إنتِ معاكي من إمتى؟”
“من وأنا طفلة.”
“مين ادهولك؟”
نورهان سكتت.
وبعدين قالت:
“أمي.”
سليم اتنفس ببطء.
“أمك؟”





