زعيم المافيا وقبلة المزاد حكايات شروق خالد

نورهان رجعت لورا وهي مش قادرة تتحرك.

داليا مسكت كتفها.

“نورهان؟ إنتِ كويسة؟”

نورهان بصت للراجل.

وبعدين بصت حوالين نفسها.

وفجأة بدأت تفهم.

الحفلة ما كانتش مجرد حادثة.

الراجل اللي قال لها إنهم ممكن ينسوها كان غلطان.

حد كان بيدور عليها.

لكن السؤال الأهم…

ليه؟

بعد ساعتين، خرج الدكتور من العمليات.

“الحمد لله، استقر.”

نورهان كانت واقفة بعيد.

قربت من الدكتور.

“هو قال اسمي قبل ما يدخل؟”

الدكتور هز راسه.

“لا.”

نورهان سكتت.

“بس ليه بتسألي؟”

“ولا حاجة.”

رجعت لغرفة التمريض.

فتحت موبايلها.

كان فيه رقم غريب بعت لها رسالة.

فتحتها.

رسالة واحدة بس:

“لو عايزة تعرفي أبوكي اختفى فين… روحي للعنوان ده.”

نورهان قلبها وقف.

قرأت الرسالة مرة.

واتنين.

وبعدين بصت للعنوان.

كان في مصر القديمة.

المكان اللي عاشت فيه أمها زمان.

المكان اللي أبوها كان دايماً يمنعها تروح له.

نورهان اتصلت بالرقم.

مفيش رد.

اتصلت تاني.

الرقم اتقفل.

فضلت باصة للشاشة.

أبوها؟

اختفى؟

إمتى؟

وليه محدش قال لها؟

حطت إيدها على دماغها.

“يا رب…”

وفي نفس الوقت، في مكتب سليم، دخل تامر بسرعة.

“سليم باشا.”

سليم رفع عينه من على الملف.

“اتكلم.”

“في مشكلة.”

“قول.”

تامر حط موبايله قدامه.

“حد بعت لنورهان رسالة.”

سليم أخد الموبايل وقرأها.

ملامحه اتغيرت.

“إمتى؟”

“من نص ساعة.”

“عرفوا رقمها إزاي؟”

“مش عارف.”

سليم وقف.

“العنوان؟”

“مصر القديمة.”

سليم سكت لحظات.

وبعدين قال:

“مين كان آخر واحد عايش في المكان ده؟”

تامر فتح ملف في إيده.

“والدها.”

سليم بص له.

“فهمت.”

تامر استغرب.

“فهمت إيه؟”

سليم قال بهدوء:

“الموضوع مش بسبب الحفلة.”

“أمال بسبب إيه؟”

سليم قفل الملف.

“البنت نفسها.”

تامر عقد حواجبه.

“نورهان؟”

“أيوه.”

“بس دي ممرضة.”

سليم قرب من المكتب.

“وأبوها مدمن قمار.”

“يعني؟”

سليم بص له بنظرة حادة.

“يعني حد كان بيدفع فلوس عشان يسكت الراجل ده من سنين.”

تامر اتجمد.

“إنت متأكد؟”

“أنا ما بقولش حاجة من غير ما أتأكد.”

سليم مد إيده.

“هات كل ملفات أبوها.”

تامر تردد.

“كلها؟”

“كلها.”

خرج تامر بسرعة.

سليم فضل واقف لوحده.

حط إيده على جبينه.

لأول مرة من سنين، حس إن الماضي اللي دفنه بإيده…

رجع يطرق على بابه.

لأن اسم أبو نورهان كان موجود في ملف قديم جداً.

ملف ملك.

أخته الصغيرة.

الملف اللي أقسم سليم إنه عمره ما هيفتحه تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *