زعيم المافيا وقبلة المزاد حكايات شروق خالد

اشترى شقة صغيرة باسم نورهان، لكن قبل ما يديها المفتاح قال:

“ده مش تمن أي حاجة حصلت.”

نورهان بصت له.

“أمال إيه؟”

“بداية جديدة.”

فتحت إيدها وأخدت المفتاح.

لكنها ضحكت لما لقت عليه رقم صغير.

“27؟”

سليم ابتسم.

“المرة دي رقم بيتنا.”

نورهان بصت له.

“بيتنا؟”

سليم اتوتر لأول مرة.

وبعدين قال:

“لو وافقتِ.”

سكتت نورهان ثواني.

ثم قالت:

“موافقة.”

—

بعد سنة، كانت نورهان واقفة في شرفة بيتها، لابسة فستان بسيط، وسليم واقف جنبها.

بصت للسماء.

افتكرت البنت اللي كانت خايفة من كل حاجة.

الممرضة اللي فقدت بيتها.

والدها.

وأمها.

والبنت اللي دخلت مزاد بالغلط وقابلت أخطر رجل في القاهرة.

لكنها فهمت أخيراً إن أحياناً أسوأ ليلة في حياتك…

بتكون أول خطوة في طريق نجاتك.

سليم مسك إيدها.

“سرحانة في إيه؟”

ابتسمت.

“بفتكر أول مرة شوفتك.”

ضحك.

“وأنا فاكر.”

“كنت مرعبة.”

“إنتِ كنتِ بتترعشي.”

“وأنت كنت مغرور.”

“لسه.”

ضحكت.

وبعدين سندت رأسها على كتفه.

أما سليم، فبص لها وقال:

“عارفة أكتر حاجة ندمت عليها؟”

“إيه؟”

“إني ضيعت وقت كتير وأنا فاكر إن القوة معناها إني ما أحبش حد.”

نورهان رفعت عينيها له.

“والحقيقة؟”

شد على إيدها.

“إن الإنسان بيبقى أقوى لما يلاقي حد يخاف يخسره.”

وبعيد عنهم، كانت القاهرة بتلمع بأنوارها.

والبنت اللي اختفت من غير أثر بعد قبلة في مزاد…

ما اختفتش.

هي بس اختفت من حياة قديمة…

وعاشت حياة جديدة مع الرجل الذي بدأ قصته معها بالخطأ، وانتهت حكايتهما باختيار الاثنين.

زعيم المافيا وقبلة المزاد

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *