زعيم المافيا وقبلة المزاد حكايات شروق خالد
“ده إيه؟”
“مخرج.”
نزلوا سلم ضيق تحت الأرض.
نورهان كانت بتجري وراه وهي مش فاهمة حاجة.
“إنت عارف المكان ده؟”
“أيوه.”
“إزاي؟”
سليم سكت.
وبعدين قال:
“كنت باجي هنا وأنا صغير.”
نورهان وقفت لحظة.
“مع أختك؟”
سليم وقف.
بص لها.
“أيوه.”
صوته اتغير.
بقى فيه وجع واضح.
“كانت بتحب المكان ده.”
نورهان قربت منه.
“سليم…”
لكنه كمل مشي.
خرجوا من باب خلفي على شارع جانبي.
كانت فيه عربية مستنياهم.
تامر فتح الباب.
“اركبي.”
نورهان ركبت.
وسليم ركب جنبها.
العربية انطلقت بأقصى سرعة.
بعد دقائق، نورهان بصت له.
“أنا عايزة الحقيقة كلها.”
سليم ما ردش.
“مش هسكت.”
سكت.
“إنت فاهم؟”
لف لها.
“لو عرفتِ الحقيقة، مش هتقدري ترجعي لحياتك القديمة.”
“حياتي القديمة خلصت من أول ما دخلت الحفلة.”
سليم فضل باصص لها.
وبعدين قال:
“أبوكي كان شريك مع مجموعة كبيرة.”
نورهان عقدت حواجبها.
“في إيه؟”
“تهريب فلوس وس.لاح وأوراق.”
نورهان حطت إيدها على بوقها.
“أبويا؟”
“أيوه.”
“بس أنا عمري ما شفت منه حاجة.”
“لأنه كان بيخبي كل حاجة.”
سليم سكت لحظة.
“وفي ليلة موت ملك، أبوكي حاول يخرج من اللعبة.”
“ليه؟”
“لأنه اكتشف إن المجموعة دي كانت بتستخدم المستشفى لعمليات مشبوهة.”
نورهان اتجمدت.
“المستشفى؟”
“أيوه.”
“أنهي مستشفى؟”
سليم بص لها.
“المستشفى اللي أمك كانت بتشتغل فيها.”
نورهان حسّت بقشعريرة في جسمها.
“أمي كانت ممرضة هناك.”
“أنا عارف.”
“وإنت كنت تعرفها؟”
سليم هز راسه.
“قابلتها مرة واحدة.”
“وقالت لك إيه؟”
“قالت لي إن أختي ما ماتتش بسبب مرض.”
نورهان شهقت.
“أمال ماتت بسبب إيه؟”
سليم قبض إيده.
“اتقتلِت.”
“مين؟”
“الدكتور اللي كان مسؤول عن حالتها.”
نورهان سكتت.
وبعدين همست:
“دكتور؟”
“أيوه.”
“يعني حد في المستشفى قتلها؟”
سليم هز راسه.
“الدكتور نفذ أوامر.”
“أوامر مين؟”
سليم بص قدامه.
“لسه ما وصلناش له.”
نورهان بصت للمفتاح.
“والخزنة فيها اسمه؟”
“مش اسمه بس.”
“أمال؟”
“كل الأسماء.”
سكتوا.
وفجأة العربية وقفت.
نورهان بصت حواليها.
“إحنا فين؟”
تامر نزل.
وسليم قال:
“مكان آمن.”
نورهان نزلت وراه.
كان بيت قديم من بره، لكن أول ما دخلت اكتشفت إنه متجهز بكاميرات وأجهزة مراقبة.
تامر قفل الباب.
سليم قال:
“من النهاردة هتفضلي هنا.”
نورهان اتعصبت.
“أنا مش هتحبس!”
“مش حبس.”
“أمال إيه؟”
“حماية.”
“أنا مش عايزة حمايتك.”
سليم قرب منها.

