زعيم المافيا وقبلة المزاد حكايات شروق خالد
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“يبقى هي المفتاح.”
لأن نورهان ما كانتش مجرد ممرضة غلبانة دخلت حفلة بالغلط…
كانت مرتبطة بسر قديم، لو سليم عرفه، هينقلب كل شيء في حياته.
حكايات شروق خالد
تاني يوم الصبح، نورهان صحيت على صوت المنبه.
فتحت عينيها بصعوبة، وحاولت تفتكر هي كانت بتحلم بإيه.
لكن أول ما عينيها وقعت على هدومها اللي كانت لابساها من امبارح، كل حاجة رجعت مرة واحدة.
الحفلة.
الرصاص.
سليم.
والقبلة.
قفزت من على السرير كأن حد لسعها.
“يا ساتر يا رب…”
دخلت الحمام وغسلت وشها، وبعدها وقفت قدام المراية.
فضلت تبص لنفسها ثواني.
“خلصت يا نورهان.”
قالتها لنفسها بصوت مسموع.
“خلصت… ومفيش حاجة حصلت.”
لكنها كانت عارفة إنها بتكدب على نفسها.
لبست هدوم الشغل، وخدت شنطتها، ونزلت بسرعة.
وهي خارجة من باب العمارة، ماخدتش بالها من العربية السودا اللي كانت واقفة في آخر الشارع.
لكن الراجل اللي جواها كان شايفها كويس.
رفع التليفون.
“خرجت.”
جاله صوت سليم:
“رايحة فين؟”
“المستشفى.”
“خلي عينك عليها.”
“حاضر يا باشا.”
نورهان وصلت المستشفى، دخلت غرفة التمريض، وحطت شنطتها.
زميلتها داليا بصت لها.
“مالك؟”
نورهان حاولت تبتسم.
“ولا حاجة.”
“وشك أصفر.”
“ما نمتش كويس.”
داليا قربت منها وقالت:
“إنتِ كنتِ فين امبارح؟ اتصلت بيكي كتير.”
نورهان اتوترت.
“كنت… عند واحدة قريبتي.”
“قريبتك؟”
“آه.”
داليا بصت لها بشك.
“إنتِ مالك كده؟ حاسة إنك مخبية حاجة.”
نورهان ضحكت بالعافية.
“مفيش حاجة.”
لكن قبل ما داليا ترد، جرس الطوارئ ضرب.
مريض جديد.
حادث إطلاق نار.
نورهان جريت ناحية الاستقبال مع باقي الفريق.
أول ما شافت الترولي…
اتجمدت.
الراجل اللي عليه كان مصاب بطلق ناري في كتفه.
لكن مش ده اللي خوفها.
اللي خوفها إن الراجل ده كان واحد من رجال سليم.
نفس البدلة.
نفس الوشم اللي شافته على إيد واحد من الحراس في الحفلة.
الممرضين بدأوا يجهزوه.
الدكتور صرخ:
“عايزين غرفة عمليات فوراً!”
نورهان قربت.
والراجل فتح عينه للحظة.
أول ما شافها، مسك إيدها بقوة.
“إنتِ…”
نورهان اتخضت.
“اهدَى.”
قال بصوت متقطع:
“سليم… لازم يعرف…”
“يعرف إيه؟”
الراجل قرب وشه منها وهمس:
“هما عرفوا مكانك.”
نورهان حسّت إن الدم انسحب من وشها.
“مين؟”
لكن الراجل فقد الوعي.
الدكتور صرخ:
“ابعدي! الضغط بينزل!”

