حكايات شروق خالد ج1
لكن الحقيقة عمرها ما كانت زي ما أبوك قالك. أنا ماخنتكش. والبنت اللي واقفة قدامك مش مجرد طفلة جت تدور على شغل. احميها. لأن الناس اللي حاولوا يقتلوني زمان، رجعوا تاني.”
قريت الرسالة مرة واتنين. وبعدين رفعت عيني لمريم. سألتها:
“مامتك فين دلوقتي؟”
قالت:
“في البيت.”
“فين بيتكم؟”
قالت اسم منطقة شعبية في الجيزة. هارون قرب مني وقال:
“يا باشا، ممكن تكون دي خدعة.”
بصيت له.”عارف.”
“نطلب الرجالة يروحوا يتأكدوا.”
سكت لحظة. وبعدين قلت:
“لأ.”
هارون استغرب.
“لأ يا باشا؟”
قلت:
“أنا اللي هروح.”
مريم فجأة مسكت طرف الجاكيت بتاعي. بصيت لإيدها الصغيرة. قالت بخوف:
“هتروح لماما؟”
قلت:
“أيوه.”
ابتسمت لأول مرة. لكن قبل ما أتحرك، صوت إنذار قطع المكان. هارون اتلفت بسرعة.”إيه ده؟”
جهاز الأمن بدأ يرن. بصيت على الشاشة. كاميرا البوابة الخلفية كانت بتعرض صورة واضحة لراجل واقف بعيد. لابس جاكت أسود. وبيتكلم في تليفون. هارون قرب من الشاشة.
وبعدين وشه اتغير. قال:
“يا باشا…”
“إيه؟”
“الراجل ده مش لوحده.”
فتحت الكاميرا التانية. اتنين عربيات سودا كانوا واقفين بعيد عن القصر. وعليهم نفس العلامة الصغيرة اللي اتوجدت على بقايا القنبلة اللي انفجرت من أسبوع. رجالي انتشروا فورًا في القصر. أما أنا، فبصيت لمريم. البنت كانت واقفة في نص المكتب ومش فاهمة حاجة. قربت منها. قلت:
“مريم، اسمعيني كويس.”
رفعت عيني لي.”من دلوقتي، متبعديش عني.”
سألتني:
“ليه؟”
بصيت ناحية الشاشة. وقلت:
“عشان في ناس وحشة جاية تدور عليكي.”
وشها اصفر.”هما عايزين يعملوا فيا إيه؟
”
قبل ما أرد…دوّى صوت طلقة من ناحية البوابة. مريم شهقت وجريت ناحيتي. ضمّيتها بسرعة ووقفت ورا المكتب. رجالي بدأوا يردوا على المهاجمين. لكن وسط صوت الرصاص، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت. صوت راجل قال بهدوء:
“آسر الجبالي.”
قلت:
“مين؟”
ضحك. وقال:
“لسه فاكر نادية؟”
إيدي اتشدت على الموبايل. قال:
“لو عايز أم البنت تفضل عايشة، سلّم مريم لينا.”
بصيت للطفلة اللي كانت مستخبية ورايا. وبعدين قلت:
“ولو رفضت؟”
الصوت ضحك.”يبقى نبدأ بمامتك القديمة… ونكمل بالبنت.”
قفلت المكالمة. لثواني، محدش اتكلم. وبعدين مريم رفعت وشها وبصت لي.
