أخطر زعيم مافيا في القاهرة فتح باب قصره وهو متوقع يلاقي فخ جديد من واحد من أعدائه، لكنه بدل كده لقى بنت صغيرة أوي واقفة في عز المطر، لابسة مريلة تنظيف أكبر من حجمها بكتير. قالت وهي بتترعش وبتطلع ورقة من إيديها: "ماما مقدرتش تيجي النهارده." لكن أول ما عيني وقعت على الاسم المكتوب فوق الورقة، حسيت إن الدم اتجمد في عروقي. البنت دي كانت مرتبطة بماضي كنت فاكر إني دفنته بإيدي من سنين. مكانش المفروض البنت دي تعدي بوابة بيتي أصلًا. كنت واقف جوه مكتبي في قصر الجبالي، في التجمع الخامس، والمطر برا كان نازل بغزارة، لما جهاز الأمن أصدر صوت تشويش. بصيت ناحية الباب، وهارون، كبير الخدم والمسؤول عن البيت، دخل بسرعة وقال: "يا باشا..." سكت لحظة، وبعدين قال بحذر: "في بنت صغيرة واقفة بره." لفيت وشي ناحية الشباك. من سبع أيام بس، حد حط قنبلة تحت عربيتي. الانفجار دمر جزء كبير من مدخل القصر، ومن ساعتها وأنا متأكد إن في حد من أقرب الناس ليا عايز يخلص مني. ومن يومها، محدش كان بيدخل القصر إلا بعد تفتيش دقيق. بصيت لهارون وقلت: "بنت صغيرة؟" هز راسه."أيوه يا باشا. بتقول إنها جاية عشان شغلانة التنظيف." ضحكت بسخرية من غير ما يكون في أي حاجة تضحك. في الدنيا اللي أنا عايش فيها، البراءة ساعات بتكون أخطر سلاح. ممكن العدو يستخدم ست، راجل، خادم، أو حتى طفل عشان يوصل لهدفه. قلت ببرود: "فتشوها كويس. اتأكدوا إنها مش مخبية سلاح أو جهاز أو أي حاجة غريبة." وبعدين كملت: "وبعدها دخلوها." بعد حوالي خمس دقايق، باب مكتبي اتفتح. ودخلت البنت. كانت صغيرة أوي لدرجة إن مقبض الباب كان تقريبًا عند كتفها. شعرها البني كان مربوط بديل حصان صغير ومبعثر، وهدومها كانت مبلولة من المطر، وجزمتها القديمة سايبة نقط مية على الأرض الرخام. لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت المريلة اللي لابساها. كانت مريلة تنظيف كبيرة بتاعة واحدة ست كبيرة. لفتها حوالين جسمها كذا مرة، وربطتها من ورا في فيونكة ضخمة خلت شكلها أصغر وأضعف. كانت ماسكة ورقة مطوية بإيديها الصغيرين، وإيديها كانت بتترعش. رفعت عينيها وبصت لي وقالت بصوت واطي: "السلام عليكم يا عمو." مردتش. فضلت باصص لها. كملت: "أنا مريم." عينيها كانت مليانة خوف، لكن رغم كده كان واضح إنها بتحاول تبان قوية. سألتها: "إنتي جاية هنا ليه يا مريم؟" مدت الورقة ناحيتي وقالت: "عشان الشغل." أخدت الورقة منها. قالت بسرعة: "دي السيرة الذاتية بتاعة ماما." وبعدين قربت خطوة وقالت: "ماما تعبانة وعندها حرارة ومقدرتش تيجي." سكتت لحظة. وبعدين قالت: "بس قالتلي إن الشغلانة دي مهمة أوي." بصيت لها باستغراب."وإنتي اللي جيتي مكانها؟" هزت راسها."أيوه." "لوحدك؟" هزت راسها تاني. بصيت للمريلة الكبيرة اللي كانت لابساها. فقالت بسرعة وكأنها بتبرر نفسها: "أنا لبست مريلة ماما عشان حضرتك تصدق إني جاية للشغل بجد." الجملة دي خلتني أسكت. أنا شفت رجالة كبار واقفين قدامي وهما بيترعشوا من الخوف. شفت مجرمين خطرين بيكدبوا في وشي من غير ما يرمشوا. لكن البنت دي...مكنتش خايفة عشان اتقفشت. هي كانت خايفة إنها ترجع لأمها وتقول لها إنها فشلت. من غير ما أحس، نزلت على ركبتي عشان أبقى في نفس طولها تقريبًا. وقلت: "إنتي عارفة إن الطريق هنا بعيد؟" قالت: "أيوه." "وجيتي إزاي؟" سكتت. وبعدين قالت: "ركبت أتوبيسين." اتصدمت."لوحدك؟" هزت راسها."أيوه." "وفي المطر ده؟" قالت بصوت ضعيف: "ماما قالتلي لازم أحاول." سألتها: "ليه؟" فضلت تلعب في صوابعها. وبعدين قالت: "عشان إحنا معندناش حد غير بعض. " الكلمة دخلت جوايا بطريقة غريبة. لأول مرة من ساعة الانفجار، بطلت أفكر في مين عايز يقتلني. وبصيت للطفلة اللي قدامي. طفلة صغيرة نزلت من بيتها وسط المطر وركبت مواصلات لوحدها، عشان تجيب شغلانة لأمها المريضة. سألتها: "مامتك تعبانة أوي؟" قالت: "أيوه." "في حد معاها دلوقتي؟" هزت راسها بالنفي. حسيت بغضب جوايا، لكن مش عارف غضب من مين. رجعت أبص على الورقة اللي في إيدي. في الأول شفت بيانات عادية. اسم، عنوان، شغل قديم، وأرقام ناس كانت بتشتغل معاهم. لكن أول ما عيني وصلت للاسم المكتوب فوق الورقة...إيدي اتجمدت. فضلت باصص للاسم ثواني طويلة. هارون لاحظ التغيير اللي حصل في وشي. قال: "في حاجة يا باشا؟" مردتش. قريت الاسم مرة تانية. وبعدين مرة تالتة. مستحيل. الست اللي باعتة البنت دي...أنا أعرفها. مش بس أعرفها. دي واحدة من أخطر أسرار الماضي اللي حاولت أدفنه من سنين. واحدة كنت فاكر إنها اختفت للأبد. واحدة كل اللي اتقال لي زمان أكدلي إنها عمرها ما هتقدر توصل لي تاني. رفعت عيني ببطء ناحية مريم. بصيت في عينيها. ولأول مرة لاحظت حاجة خلت قلبي يدق بعنف. عينيها...نفس اللون. نفس النظرة. نفس الملامح اللي كنت فاكر إني نسيتها. قربت منها شوية وقلت بصوت حاولت أخليه ثابت: "مريم..." البنت بصت لي. قلت: "اسم مامتك بالكامل إيه؟" ابتسمت بتوتر، وقالت: "ماما اسمها..." أول ما قالت الاسم...حسيت إن الدنيا كلها وقفت. في اللحظة دي فهمت إن القنبلة اللي انفجرت تحت عربيتي، والخيانة اللي بتحصل جوا رجالي، وظهور البنت دي قدام باب قصري. ..مكانوش حاجات منفصلة. حد كان بيحرك كل الخيوط. وحد جاب الماضي اللي حاولت أهرب منه لحد باب بيتي. والسؤال الوحيد اللي كان بيدور في دماغي وقتها: مين عايز يوصلني عن طريق البنت الصغيرة دي؟وليه دلوقتي بالذات؟#حكايات_شروق_خالد"ماما اسمها نادية." الاسم وقع عليا كأنه رصاصة. نادية...فضلت ساكت وأنا ببص لمريم، وهي مستغربة سكوتي. هارون بصلي وقال: "يا باشا؟" رفعت إيدي أمنعه يتكلم. كنت محتاج أفهم. نادية كانت آخر ست شفتها قبل ما حياتي كلها تتقلب من سبع سنين. وقتها كنت لسه في بداية طريقي، ولسه أبويا عايش، ولسه اسم الجبالي ماكانش وصل للدرجة اللي وصل لها دلوقتي. نادية كانت شغالة في بيتنا. مش خدامة عادية. كانت أقرب واحدة لأمي، وكانت بتعرف أسرار البيت كلها. وفي ليلة واحدة...اختفت. بعدها بساعات، حصلت خيانة كبيرة في شغلي، واتقتل واحد من رجالي المقربين، واختفت نادية من غير أي أثر. أبويا وقتها قال لي: "انسَ الموضوع يا آسر. الست دي خانتنا وهربت." وأنا صدقته. لحد النهارده. بصيت لمريم وقلت: "مامتك قالتلك إيه عني؟" البنت سكتت."قالتلك اسمي؟" هزت راسها."قالت إن حضرتك اسمه آسر الجبالي." قلبي دق بعنف. سألتها: "وقالتلك تعرفيني منين؟" هزت راسها بالنفي."لأ." "طيب قالتلك ليه تيجي هنا؟" مريم نزلت عينيها للأرض."قالتلي لو حضرتك شفت اسمي على الورقة، هتعرف أنا مين." اتجمدت."إيه؟" مدت إيدها لجيب المريلة وطلعت ورقة صغيرة متنية. قالت: "دي ماما قالتلي أديهالك لو سألتني." أخدت الورقة. كانت مكتوبة بخط أعرفه. خط نادية. فتحتها وإيدي كانت تقيلة. وكان مكتوب: "آسر...لو الورقة دي وصلت لإيدك، يبقى أنا فشلت أو حصل لي حاجة. أنا عارفة إنك مش هتصدقني، وعارفة إنك فاكر إني خنتك من سبع سنين. لكن الحقيقة عمرها ما كانت زي ما أبوك قالك. أنا ماخنتكش. والبنت اللي واقفة قدامك مش مجرد طفلة جت تدور على شغل. احميها. لأن الناس اللي حاولوا يقتلوني زمان، رجعوا تاني." قريت الرسالة مرة واتنين. وبعدين رفعت عيني لمريم. سألتها: "مامتك فين دلوقتي؟" قالت: "في البيت." "فين بيتكم؟" قالت اسم منطقة شعبية في الجيزة. هارون قرب مني وقال: "يا باشا، ممكن تكون دي خدعة." بصيت له."عارف." "نطلب الرجالة يروحوا يتأكدوا." سكت لحظة. وبعدين قلت: "لأ." هارون استغرب. "لأ يا باشا؟" قلت: "أنا اللي هروح." مريم فجأة مسكت طرف الجاكيت بتاعي. بصيت لإيدها الصغيرة. قالت بخوف: "هتروح لماما؟" قلت: "أيوه." ابتسمت لأول مرة. لكن قبل ما أتحرك، صوت إنذار قطع المكان. هارون اتلفت بسرعة."إيه ده؟" جهاز الأمن بدأ يرن. بصيت على الشاشة. كاميرا البوابة الخلفية كانت بتعرض صورة واضحة لراجل واقف بعيد. لابس جاكت أسود. وبيتكلم في تليفون. هارون قرب من الشاشة. وبعدين وشه اتغير. قال: "يا باشا..." "إيه؟" "الراجل ده مش لوحده." فتحت الكاميرا التانية. اتنين عربيات سودا كانوا واقفين بعيد عن القصر. وعليهم نفس العلامة الصغيرة اللي اتوجدت على بقايا القنبلة اللي انفجرت من أسبوع. رجالي انتشروا فورًا في القصر. أما أنا، فبصيت لمريم. البنت كانت واقفة في نص المكتب ومش فاهمة حاجة. قربت منها. قلت: "مريم، اسمعيني كويس." رفعت عيني لي."من دلوقتي، متبعديش عني." سألتني: "ليه؟" بصيت ناحية الشاشة. وقلت: "عشان في ناس وحشة جاية تدور عليكي." وشها اصفر."هما عايزين يعملوا فيا إيه؟ " قبل ما أرد...دوّى صوت طلقة من ناحية البوابة. مريم شهقت وجريت ناحيتي. ضمّيتها بسرعة ووقفت ورا المكتب. رجالي بدأوا يردوا على المهاجمين. لكن وسط صوت الرصاص، موبايلي رن. رقم مجهول. رديت. صوت راجل قال بهدوء: "آسر الجبالي." قلت: "مين؟" ضحك. وقال: "لسه فاكر نادية؟" إيدي اتشدت على الموبايل. قال: "لو عايز أم البنت تفضل عايشة، سلّم مريم لينا." بصيت للطفلة اللي كانت مستخبية ورايا. وبعدين قلت: "ولو رفضت؟" الصوت ضحك."يبقى نبدأ بمامتك القديمة... ونكمل بالبنت." قفلت المكالمة. لثواني، محدش اتكلم. وبعدين مريم رفعت وشها وبصت لي. قالت بصوت مليان خوف: "عمو آسر..." "نعم؟" "هما عايزين ياخدوني؟" بصيت في عينيها. ولأول مرة من سنين، حسيت إن في حاجة جوايا لازم أحميها مهما كان الثمن. قلت لها: "محدش هيقرب منك." لكن اللي مكنتش أعرفه وقتها...إن مريم مكانتش مجرد بنت نادية. وإن السر اللي مخبياه نادية من سبع سنين...كان أخطر من أي خيانة واجهتها في حياتي.#حكايات_شروق_خالدآسر فضل واقف مكانه، وعينه على الباب، وصوت الرصاص لسه بيتردد في القصر. مريم كانت مستخبية ورا ضهره، ماسكة في الجاكيت بكل قوتها. هارون دخل بسرعة وقال: "يا باشا، العربيات انسحبت." آسر بصله بحدة."انسحبت؟" "أيوه. واضح إنهم مكانوش عايزين يدخلوا القصر." آسر سكت. كان عارف إن اللي حصل مش هجوم عشوائي. الناس دي كانت عايزة تخوفه. عايزة توصله رسالة. والرسالة كانت واضحة جدًا: مريم هي الهدف. آسر بص لمريم."مريم، مامتك قالتلك حاجة تانية قبل ما تيجي؟" البنت هزت راسها."قالتلي متقولش لأي حد." "حتى ليا؟" سكتت. وبعدين قالت: "قالت لو حضرتك سألتني، أديك الحاجة دي." مدت إيدها في جيب المريلة. طلعت مفتاح صغير. مفتاح قديم لونه أسود. آسر أخده. فضل يقلبه بين صوابعه. سأل: "مامتك قالتلك المفتاح ده بيفتح إيه؟" مريم قالت: "قالتلي إنك لو شوفته هتعرف." آسر اتجمد. هو فعلًا كان يعرف. المفتاح ده كان شبه مفتاح غرفة قديمة في بيت أبوه. غرفة ممنوع حد يدخلها. غرفة اتقفلت من سبع سنين. بعد اختفاء نادية مباشرة. آسر لف لهارون وقال: "جهز العربية." هارون سأله: "رايح فين؟" "بيت أبويا القديم." هارون اتوتر."بس يا باشا..." آسر قاطعه: "من غير كلام." وبعدين بص لمريم."وهي جاية معايا." هارون قرب منه وقال بصوت واطي: "ده خطر." آسر رد: "الخطر الحقيقي إننا نسيبها لوحدها." بعد نص ساعة، خرج آسر من القصر ومعاه مريم وهارون ورجلين من رجاله. طول الطريق، مريم كانت ساكتة. قاعدة جنب آسر في الكنبة الخلفية، وممسكة المريلة الكبيرة بإيديها. بعد فترة، آسر سألها: "إنتي عندك كام سنة؟" قالت: "تسع سنين." سكت شوية. وبعدين سأل: "ومامتك كانت بتشتغل إيه؟" "كانت بتنضف بيوت." "من إمتى؟" "من زمان." "ومين كان بيصرف عليكم؟" مريم بصت من الشباك."ماما." "بس؟" هزت راسها."أيوه." آسر فضل ساكت. كان فيه سؤال واحد بيزن في دماغه. سؤال مكنش قادر يقوله. ليه عيني البنت شبه عينيه هو؟حاول يبعد الفكرة. أكيد مجرد تشابه. مستحيل. بعد حوالي أربعين دقيقة، العربية وقفت قدام بيت قديم في منطقة شعبية. آسر نزل بسرعة. مريم جريت قدامه."ماما!" فتحت الباب بالمفتاح اللي كان معاها. لكن أول ما دخلت...وقفت. البيت كان هادي بشكل مخيف. آسر دخل وراها."نادية؟" مفيش رد. مريم بدأت تنادي: "ماما!" آسر دخل الأوضة الأولى. فاضية. المطبخ فاضي. الأوضة التانية فاضية. لكن السرير كان لسه دافي. آسر لمس الملاية. وبص لهارون."هي كانت هنا من قريب." هارون أومأ. وفجأة مريم صرخت: "عمو آسر!" لف بسرعة. كانت واقفة جنب الدولاب. وفي إيديها ورقة. آسر أخدها منها. فتحها. وكان مكتوب عليها: لو وصلتوا هنا، يبقى هما خدوني. تحتها سطر تاني: آسر... متثقش في أي حد حواليك. آسر حس إن الدم غلي في عروقه. وفي نفس اللحظة...سمع صوت حركة من فوق السقف. رفع عينه."هارون." "أيوه يا باشا." "في حد فوق." رجال آسر طلعوا السلاح. لكن قبل ما حد يتحرك...صوت رصاصة ضرب في الحيطة جنب مريم. مريم صرخت. آسر اندفع عليها وحماها بجسمه. هارون صرخ: "انزلوا!" ثواني، والبيت كله اتحول لفوضى. رصاص من الشباك. صوت خطوات فوق السطح. آسر مسك مريم وجرى بيها ناحية الحمام. لكن فجأة سمع صوت رجل من بره بيصرخ: "سيب البنت يا آسر!" آسر وقف. صوت الرجل كمل: "هي مش بنت نادية!" آسر بص لمريم. البنت كانت بتبص له بخوف. الرجل قال: "إنت لسه فاكر إن نادية كانت بتشتغل عند أبوك؟" آسر قبض إيده."إنت مين؟" ضحكة قصيرة جت من بره."اسأل نفسك الأول... أبوك كان بيخبي عنك إيه؟" وبعدين قال: "واسأل نفسك ليه نادية اختفت يوم ولادة مريم؟" آسر حس إن الدنيا وقفت. ولادة مريم؟بص للبنت."مريم..." هي قربت منه."نعم؟" آسر قال بصوت متوتر: "إنتي اتولدتي إمتى؟" قالت التاريخ. التاريخ كان نفس اليوم...اللي نادية اختفت فيه. آسر رجع خطوة. وعقله بدأ يربط حاجات كان مستحيل يربطها قبل كده. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنياه. لأن هارون، اللي كان واقف وراه، قال فجأة: "يا باشا..." آسر لف له. هارون كان ماسك صورة قديمة. وقال: "أنا لقيت دي جوه الدولاب." آسر أخد الصورة. وأول ما شافها...إيده بدأت تترعش. الصورة كانت لنادية وهي شايلة طفلة رضيعة. وبجانبها...كان واقف آسر نفسه. والمكتوب خلف الصورة كان جملة واحدة: "آسر لازم يعرف إن مريم بنته."#حكايات_شروق_خالد