اليتيمة ج2 حكايات شروق خالد

جريت ناحية محمود، ووقعنا إحنا الاتنين على الأرض. اتخانقنا بعنف، وهو بيحاول يوصل للسـ,ـلاح، وأنا بحاول أمنعه. حسام شال مريم وخرج بيها من الباب الخلفي، لكن قبل ما يختفي، سمعته بيصرخ: «يا باشا، أنا هوديها مكان آمن!» محمود سمعه، فحاول يفلت مني، لكني ضـ,ـربته في وشه، وخليته يقع على جنبه.

مسكت السـ,ـلاح وبصيت له.«خلصت يا محمود.» رفع إيده باستسلام، لكن ابتسامته ما اختفتش. قال بهدوء: «إنت فاكر إنك كسبت؟ حتى لو قتـ,ـلتني، هتفضل طول عمرك عايش بكدبة. إنت مش الوريث الحقيقي يا ياسين.» قربت منه وقلت: «كفاية كدب! أنا عايز الحقيقة كلها.

» محمود ضحك، وبعدها قال: «روح لقصر الجبالي القديم. افتح الخزنة بالمفتاح، واقرأ أول ورقة. ساعتها هتعرف إن جلال ماكانش بيخبي أخوك آدم وبس… ده كان بيخبي ابن تاني عايش لحد النهارده.» اتجمدت مكاني.«ابن تاني؟» هز راسه.«أيوه. أخوك التالت، اللي اتاخد من المستشفى بعد الولادة.

هو اللي معاه الحق الحقيقي في كل حاجة، وهو اللي كان بيحرّك كل الخيوط من وراك.» قبل ما أسأله أكتر، سمعنا صوت عربيات شرطة بتقرب من الشارع. حسام كان اتصل بيهم قبل ما يخرج. محمود بص ناحية الشباك، وبعدها رجع بص لي وقال: «خد بالك من مريم يا ياسين.

لأن اللي بيدوّر عليها مش أنا لوحدي.» بعدها حط إيده في جيبه، وطلع ورقة صغيرة، ورماها قدامي.«ده عنوان الراجل اللي إنت بتدور عليه.» مسكت الورقة، ولقيت مكتوب عليها اسم وعنوان في مدينة نصر. الاسم كان: آدم الجبالي. بصيت لمحمود بصدمة. «إنت لسه قايل لي إن آدم مـ,ـات!

» قبل ما أقدر أتكلم، دخلت الشرطة البيت، وقبضت على محمود بعد ما اتأكدوا من هويته، وأخدوا حسن للمستشفى. وأنا خرجت من البيت، اتصلت بحسام. رد عليّا بسرعة: «أيوه يا باشا، إحنا بخير. مريم معايا.» تنفست براحة، وسألته: «إنتوا فين؟

» قال: «في شقة آمنة في مدينة نصر، زي ما حضرتك طلبت قبل كده.» لكن فجأة، سمعت صوت مريم من بعيد وهي بتصرخ: «عمو حسام! الراجل اللي في الصورة جه!» وبعدها الخط اتقطع. فضلت واقف مكاني، والتليفون في إيدي، مش قادر أستوعب اللي حصل.

اتصلت بحسام تاني، لكن مفيش رد. ركبت العربية، وطلبت من السواق يطير على العنوان. طول الطريق، كنت بفكر في كل الأسرار اللي اتكشفت، وفي الطفل التالت اللي اختفى من عشرين سنة، وفي الراجل اللي ظهر فجأة باسم آدم الجبالي. ولما وصلت الشقة، لقيت الباب مفتوح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *