اليتيمة ج2 حكايات شروق خالد
لما إبراهيم مـ,ـات في حادثة غامضة، جلال استغل إن فاطمة كانت حامل، وأقنعها إنها هتقدر تعيش بأمان لو نسبت ابنها ليه. لكن الحقيقة إن فاطمة ولدت توأم، وإنت كنت واحد منهم.» حسّيت إني مش قادر أتنفس.«وأخويا التاني؟» آدم بص لي بحزن.«اتاخد من المستشفى، واتربّى بعيد عنكم.
جلال كان عايز يضمن إن مفيش حد يقدر ينافسه على الورث، ففرّق بينكم. أنا كنت الطفل اللي نادية هربت بيه، وإنت كنت الطفل اللي فاطمة ربّته على إنه ابن جلال، وأخوك التاني اختفى.» بصيت له وأنا مش فاهم.«يعني إحنا تلاتة؟» رد: «أيوه.
» مريم شدت إيدي وقالت بصوت صغير: «طب يا عمو ياسين، هو إنت مش من عيلة الجبالي؟» بصيت لها، وابتسمت رغم الوجع اللي جوايا.«مش عارف يا حبيبتي، بس اللي أعرفه إني مش هسيبك أبدًا.» آدم سمعني، فضحك بسخرية.«الكلام سهل.
لكن لما تعرف إن مريم هي السبب في كل اللي حصل، مش هتفضل متمسك بيها كده. » بصيت له بحدة.«مريم مالهاش أي ذنب.» رد وهو بيفتح درج المكتب: «أبوها آدم، اللي مـ,ـات، كان معاه نسخة من الوصية الحقيقية بتاعة جلال.
الوصية دي بتثبت إن كل أملاك الجبالي مش من حقك، ولا من حقي أنا. الأملاك كلها هتروح للوريث اللي جلال خبّاه طول عمره. » سألته: «ومين الوريث ده؟» طلع ورقة عليها ختم قديم، ومدّها لي.«اقرأ بنفسك.
» مسكت الورقة، وبدأت أقرأ السطور الأولى. لكن قبل ما أوصل لنصها، سمعت صوت باب الفيلا بيتفتح بعنف. آدم رفع راسه، ووشه اتغيّر. مريم استخبت ورايا. ودخل راجل كبير في السن، شعره أبيض، ووشه مليان آثار جروح قديمة. كان معاه اتنين من الحراس، لكن عينيه كانوا مثبتين عليّا أنا.
قال بصوت هادي: «أخيرًا، اتجمعتوا التلاتة في مكان واحد.» آدم رجع لورا وهو بيهمس: «مستحيل… إنت المفروض تكون مـ,ـاتت!» الراجل ابتسم، وبص لي.«أنا إبراهيم السيوفي، يا ياسين. أبوك الحقيقي.» حسّيت إن الأرض اختفت من تحت رجلي.
الراجل اللي اتقال لي إنه مـ,ـات من سنين كان واقف قدامي، عايش، وبيبص لي كأنه مستنيني من عمري كله. قرب مني خطوة وقال: «أنا عارف إن عندك أسئلة كتير، لكن قبل ما أقول لك الحقيقة، لازم تعرف إن واحد من الرجالة اللي واقفين هنا مش جاي يساعدنا.
» لفّيت بسرعة ناحية الحراس. واحد منهم رفع سـ,ـلاحه ناحية آدم. وفي نفس اللحظة، إبراهيم صرخ: «خلي بالك يا ياسين! ده الراجل اللي قـ,ـتل أخوك آدم!» سمعت صوت طلقة. ومريم صرخت. لكن الرصاصة ماجتش في آدم. جت في إبراهيم السيوفي. وقع على الأرض قدامي، والدم بدأ ينتشر على قميصه الأبيض.

