بنتي كانت في العمليات، ج2 حكايات شروق خالد

بعد ما خرج، قاللي:
«أنا هراجع كل حاجة تخص الورق ده، وهكلم سارة».رديت بهدوء:
«راجع، يا بابا. وأنا كمان هراجع كل حاجة من خلال المحامي. لحد ما الحقيقة تظهر، مش هكون مسؤولة عن أي التزام جديد».هز راسه ومشي. رجعت أوضة ملك، لقيتها بتبصلي وبتبتسم.

«ماما، جدو قال إنه هيجي يزورني تاني».قعدت جنبها وقلت:
«يا رب يا حبيبتي».مسكت كراسة الرسم، وورّتني رسمة جديدة. كانت راسمة البيت الموف، لكن المرة دي رسمت قدامه شجرة كبيرة، وشباك مفتوح، وشمس طالعة من وراه.

قالتلي:
«أنا هخلي البيت ده فيه أوضة كبيرة ليا، وأوضة ليكي، ومش هخلي حد يزعلنا فيه».حــ,,ـــــضنتها بحذر، وقلت:
«إحنا هنحاول نعمل حياة حلوة يا ملك، واحدة واحدة».لكن في نفس الليلة، المحامي اتصل بيا، وصوته كان جاد. قال:

«يا أستاذة ندى، وصلني رد أولي من الجهة اللي ورد اسمها في المستند. فيه بالفعل طلب اتقدم باستخدام بياناتك، ولسه بنطلب صورة رسمية من الملف كامل».سألته:
«يعني ثبت إن حد استخدم بياناتي؟»
قال:
«ثبت إن فيه طلب اتقدم بالبيانات دي، لكن لسه ما ثبتش مين المسؤول عن تقديمه، ولا إذا كان فيه تفويض صحيح يسمح بالإجراء.

لازم نكمل التحقق قبل ما نستنتج أي حاجة».سألته:
«وإيه المطلوب مني دلوقتي؟»
قال:
«احتفظي بكل الرسائل والمستندات، وما تدخليش في مواجهة مع أي حد قبل ما نعرف التفاصيل. أول ما توصلنا النسخة الرسمية، هنتكلم في الخطوة القانونية المناسبة».قفلت المكالمة، وقعدت أبص من شباك المستشفى على أنوار القاهرة.

كنت فاكرة إن أصعب حاجة هواجهها هي خوفي على ملك. لكن دلوقتي، كان لازم أحمي بنتي، وأحافظ على شغلي، وأراجع التزاماتي، وأعرف الحقيقة من غير ما أظلــ,,ـــــم حد. ومع ذلك، ما كنتش ناوية أرجع خطوة واحدة لورا.

لأن الليلة اللي سيبوني فيها لوحدي، علمتني إن الحب من غير حدود ممكن يتحول لاستغلال، وإن مساعدة الأهل مش معناها إني أتنازل عن حقي في الأمان. أما سارة، فكانت لسه فاكرة إني هخاف من تهديداتها وأرجع أحوّل الفلوس زي الأول.

لكنها ما كانتش تعرف إن أول ما الملف الرسمي يوصل، كل الكلام اللي اتقال في السر هيبقى لازم يتراجع بالدليل. والأخطر إن المستندات اللي لسه ما ظهرتش كلها، ممكن تكشف إن المشكلة أعمق بكتير من مجرد تحويل فلوس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *