بنتي كانت في العمليات، ج2 حكايات شروق خالد

الاسم اللي ظهر على الشاشة كان: بابا. سارة ما ردتش. الموبايل رن تاني، وبعدها بعتلها رسالة. لمحت جزء منها قبل ما تقفل الشاشة، وكانت مكتوب فيها:
«إياكي تقولي لندى أي حاجة عن الحساب التاني».بصيتلها، وقلت بصوت هادي بشكل خوّفها أكتر من أي صريخ:
«حساب تاني إيه يا سارة؟

»
فضلت ساكتة، ودموعها بتنزل. وفي اللحظة دي، فهمت إن الحكاية ما كانتش مجرد ديون أختي، ولا مجرد توقيع مش معروف مين عمله. كان فيه حساب تاني، وفلوس اختفت في مكان تاني، وحد من عيلتي كان بيحاول يمنع الحقيقة إنها تظهر.

والمرادي، أنا ما كنتش هسمح لأي حد يقفل الموضوع بكلمتين عن العيلة والتسامح. بصيت لسارة وقلت:
«لو عايزة تصلحي اللي حصل، احكيلي كل حاجة من الأول. لكن مش هقدر أحميكي من نتيجة حاجة إنتِ عارفاها وسكتي عنها».

سارة مسحت دموعها، وفتحت بوقها عشان تتكلم…لكن فجأة، باب أوضة ملك اتفتح، وظهر الدكتور سامح وهو بينادي عليا بقلق:
«يا أستاذة ندى، لو سمحتي تعالي بسرعة. ملك صحيت وبتسأل عليكي، ومش راضية تهدى».بصيت لسارة، وبعدها جريت ناحية أوضة بنتي.

وساعتها ما كنتش أعرف إن الورقة اللي سارة جاية بيها، واللي سابتها على الكرسي، هتكون أول دليل يغيّر كل حاجة في القضية دي. لأن في آخر صفحة من الملف، كان فيه اسم شخص تالت، ما كانش المفروض يكون له أي علاقة بالفلوس من الأساس.

..#حكايات_شروق_خالددخلت أوضة ملك بسرعة، ولقيتها قاعدة على السر,,ـــــير وبتعيط، والدكتور سامح واقف جنبها بيحاول يهديها. أول ما شافتني، مدت إيديها ناحيتي وقالت:
«ماما، إنتِ رحتي فين؟ أنا صحيت ملقتكيش جنبي، افتكرتك مشيتي وسِبتيني!»
جريت عليها وحــ,,ـــــضنتها، وقلبي اتعصر من كلامها.«أسيبك إزاي يا حبيبتي؟ أنا هنا، ومش هسيبك لوحدك أبدًا».

مسكت في هدومي وقالت:
«وعد يا ماما؟»
بست راسها وقلت:
«وعد يا روح ماما».الدكتور سامح طمّني إن ملك كانت كويسة، وإنها محتاجة بس ترتاح وتبعد عن التوتر. فضلت جنبها لحد ما نامت تاني، وبعدها خرجت أبص على الملف اللي سارة سابته بره. لكن سارة كانت اختفت.

اتصلت بيها كذا مرة، وما ردتش. فتحت الملف، وبدأت أراجع الورق صفحة صفحة. لقيت مستندات تخص التمويل، وصورة بطاقتي، وإقرار بالموافقة على ضمان المبلغ، وبعدهم كشف حساب مختصر فيه تحويلات مالية لأكتر من جهة. وفي آخر صفحة، لقيت اسم شخص معرفوش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *