بنتي كانت في العمليات، ج2 حكايات شروق خالد
أول ما شافني، قرب مني وقال:
«ندى، لازم نتكلم».قلتله:
«لو جاي تطمن على ملك، فهي لسه تحت المتابعة، والدكتور هيقولك حالتها».رد:
«أنا عايز أتكلم معاكي إنتِ».بصيتله وقلت:
«اتفضل».اتنهد، وبعدها قال:
«أنا عارف إن اللي حصل في حفلة سارة كان غلط، وكان المفروض نيجي المستشفى من أول ما عرفنا بالدــ,,ـــــادثة».
ما كنتش متوقعة أسمع منه الكلام ده، ففضلت ساكتة. كمل:
«بس إنتِ كمان لازم تفهمي إن سارة كانت في ليلة مهمة، وماما كانت بتحاول تساعدها. الموضوع خرج عن السيطرة».سألته:
«وبالنسبة لملك؟ كانت محتاجة مين يا بابا؟»
نزل عينه للأرض.
قلتله:
«أنا مش محتاجة تبررلي اللي حصل. أنا كنت محتاجة أشوفكم جنبي، وده ما حصلش».سكت شوية، وبعدها قال:
«أنا مش جاي أتكلم عن الحفلة بس. أنا جاي عشان موضوع الورق اللي وصلك».قلبي اتقبــ,,ـــــض.
سألته:
«إنت تعرف إيه عن المستند ده؟»
اتردد قبل ما يرد.«سارة قالت إن فيه إجراءات كانت بتتعمل عشان نرتب شوية التزامات، وإنها كانت فاكرة إنك موافقة».بصيتله بصدمة.«وافقت إمتى يا بابا؟ مين كلمني؟ مين شرحلي المبلغ؟
مين بعتلي الورق؟»
قال:
«أنا ما كنتش متابع التفاصيل كلها».رديت:
«يعني إنت ما تعرفش إذا كنت وافقت ولا لأ؟»
سكت. قلتله:
«طيب، لو أنا كنت وقعت على التزام مالي باسمك من غير ما أقولك، كنت هتعتبر ده عادي؟»
رفع عينه وبصلي، لكنه ما ردش.
كملت:
«أنا مش هتهم حد من غير دليل، لكن لازم أعرف الحقيقة. وده مش هيحصل عن طريق خناقة في المستشفى. المحامي هيراجع المستندات، وأي حاجة تخصني لازم تتم بشكل واضح ورسمي».بابا هز راسه ببطء. ولأول مرة من بداية المشكلة، ما حاولش يزعق أو يفرض عليا قرار.
قبل ما يمشي، سألني:
«ينفع أشوف ملك؟»
بصيت ناحية أوضتها، وبعدها قلت:
«ينفع، بس أرجوك يا بابا، لو دخلت لها، ادخل عشانها هي. مش عشان الفلوس ولا عشان أي مشكلة تانية».دخل بابا الأوضة، وأنا فضلت واقفة بره. بعد شوية، سمعت صوت ملك وهي بتقول:
«جدو، إنت جيت ليه متأخر؟»
ما سمعتش رده، لكني سمعت ملك بتكمل:
«أنا كنت خايفة أوي».غمضت عيني، وحاولت أمنع دموعي. مش عارفة إذا كان بابا ندم فعلًا، ولا إذا كان جاي عشان المشكلة المالية، لكني كنت متأكدة من حاجة واحدة: ملك ما تستاهلش إنها تشيل وجع الكبار.




