جرّوني من شعري عشان ياخدوا ابني مني حكايات شروق خالد

قال:

«أنا مستعد أصلح كل حاجة.»

قلت:

«في حاجات بتتصلح.»

وسكت لحظة.

«وفي حاجات لازم تتحاسب.»

خرج من البيت من غير ما يقول كلمة.

وبعد ما الباب اتقفل، حمدي بصلي وقال:

«إنتِ اتغيرتي.»

مسحت دموعي.

«أنا لسه أنا.»

وبصيت لابني.

«بس خلاص… مش هخاف زي الأول.»

وفي اليوم اللي بعده، الشرطة استدعت فتحية وسيد.

وكان معاهم جهاز مراقبة البيبي.

والتسجيل.

والتقرير المزور.

لكن قبل ما تبدأ التحقيقات…

ظهر اسم جديد في الملف.

اسم الشخص اللي كانت فتحية بتتصل بيه كل أسبوع.

والشخص ده…

كان أقرب حد ليا أنا شخصيًا.

حكايات شروق خالد

الاسم اللي ظهر في الملف كان كفيل إنه يهدّني من جوايا.

«خالتي سعاد.»

فضلت باصة للضابط كريم وأنا مش قادرة أستوعب.

سعاد كانت أخت أمي.

الست اللي كنت طول عمري بعتبرها زي أمي التانية.

اللي كانت أول واحدة جت المستشفى يوم ولادتي.

واللي كانت بتقعد بالساعات جنب سريري، وتقوللي:

«خلي بالك من نفسك يا بنتي، سيد ده مش هتلاقي زيه.»

بلعت ريقي.

«إنت متأكد؟»

الضابط حط قدامي ورقة.

«ده سجل مكالمات بينهم.»

بصيت للأرقام.

اسم فتحية موجود.

واسم سعاد موجود.

مكالمات كتير.

مش مرة ولا اتنين.

مكالمات طويلة.

وبشكل منتظم.

حمدي ضرب كف على كف.

«معقول؟»

الضابط قال:

«إحنا مش بنحكم على حد من سجل مكالمات بس. لكن لما جمعنا التسجيلات مع الورق المزور، الموضوع بقى محتاج تحقيق.»

خرجنا من القسم وأنا حاسة إن دماغي بتوجعني.

طول الطريق كنت بفتكر خالتي سعاد.

ضحكتها.

كلامها.

حضنها.

كل مرة كانت تيجي فيها بيتنا وتبص لابني بطريقة غريبة.

كنت فاكرة إنها بتحبه.

لكن دلوقتي بدأت أسأل نفسي:

هي كانت بتحبه فعلًا؟

ولا كانت بتراقبه؟

لما رجعت البيت، لقيتها قاعدة مع أمي.

أول ما شافتني، قامت بسرعة.

«يا منى، حبيبتي، إنتِ كويسة؟»

بصيت لها.

ما جاوبتش.

أمي قالت:

«فيه إيه يا بنتي؟»

حطيت الورقة على الترابيزة.

«إنتِ تعرفي فتحية؟»

سعاد اتجمدت.

«فتحية؟»

«أيوه.»

«أعرفها من زمان.»

«وبتكلميها؟»

قالت بسرعة:

«مكالمات عادية.»

ضحكت.

«عادية؟»

سكتت.

حمدي قال:

«مكالمات بالساعات؟»

وشها اصفر.

أمي بصت لها باستغراب.

«سعاد… إيه اللي بيحصل؟»

سعاد بدأت تعيط.

«أنا كنت بحاول أحمي منى.»

صرخت:

«تحميني من مين؟»

بصتلي.

«من سيد.»

اتجمدت.

«يعني إيه؟»

قالت:

«أنا كنت عارفة إنه بيضربك.»

أمي حطت إيدها على قلبها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *