جرّوني من شعري عشان ياخدوا ابني مني حكايات شروق خالد

قلت:

«إنت اللي كبرته لما مديت إيدك عليا.»

سكت.

وبعدين قلت:

«وأمك لما رمت ابني على المرتبة.»

سمعت فتحية تصرخ:

«أنا ما رمتوش!»

رديت:

«التسجيل موجود.»

الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل.

تقيل أوي.

لأني لأول مرة شفتهم هما اللي اتخضوا.

مش أنا.

وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.

وبعدها صوت جري على السلم.

حد خبط على باب الشقة.

صوت رجالي جه من بره:

«شرطة! افتحوا الباب.»

سمعت سيد بيتنفس بسرعة.

وحماتي قالت:

«إيه اللي حصل؟»

الصوت رد:

«افتح الباب لو سمحت.»

سيد ما ردش.

الخبط زاد.

«افتح الباب فورًا.»

سمعت خطوات سيد بتبعد عن الحمام.

وبعدين صوت الباب الرئيسي وهو بيتفتح.

دخل أكتر من شخص.

وأصواتهم انتشرت في البيت.

واحد منهم سأل:

«مين فين؟»

رد سيد:

«مراتي جوه الحمام.»

«وفيه طفل معاها؟»

«أيوه.»

«فيه إصابات؟»

سكت.

الضابط كرر:

«بسألك… فيه إصابات؟»

سيد قال:

«هي عصبية شوية، والموضوع اتفهم غلط.»

غمضت عيني.

حتى دلوقتي بيكذب.

لكن موظف الطوارئ قال لي:

«خليكي في مكانك. الفريق موجود دلوقتي.»

بعد ثواني سمعت ضابط بيخبط على باب الحمام.

«مدام منى؟ أنا ضابط شرطة. إحنا هنا عشان نساعدك. تقدري تفتحي الباب؟»

بصيت لابني.

وقلت:

«أيوه.»

فتحت المزلاج ببطء.

الباب اتفتح.

وأول حاجة شفتها كانت إيد الضابط وهي ممدودة ناحيتي.

قال:

«خدي وقتك.»

خرجت وأنا شايلة ابني.

كان جسمي كله بيرتعش.

واحدة من أفراد الإسعاف قربت مني، وبصت على وشي.

«لازم نكشف عليكِ فورًا.»

هزيت راسي.

لكن قبل ما أتحرك، بصيت ناحية سيد.

كان واقف في آخر الطرقة.

وشه شاحب.

وعينيه لأول مرة ما كانوش فيهم غضب.

كان فيهم خوف.

حماتي كانت واقفة جنبه.

وفجأة شافت جهاز مراقبة البيبي.

بصتلي.

وبعدين بصت للضابط.

وقالت بسرعة:

«الجهاز ده بتاعنا.»

قلت:

«أيوه.»

الضابط سأل:

«هو بيسجل؟»

رديت:

«أيوه.»

حماتي حاولت تقرب.

«ممكن آخده؟»

الضابط وقف قدامها.

«محدش هيلمس أي حاجة.»

اتجمدت مكانها.

الضابط أخد الجهاز بحذر، وسألني:

«إنتِ سمعتي عليه إيه؟»

بصيت لسيد.

وبعدين قلت:

«سمعتهم وهما بيتكلموا قبل ما يضربوني.»

سيد انفجر:

«ده كلام متاخد من سياقه!»

الضابط بصله:

«إحنا هنحدد ده.»

وبعدين سألني:

«هل عندك مكان تروحيه؟»

قبل ما أرد، سمعت صوت أعرفه كويس.

صوت أمي.

«منى!»

لفيت.

لقيت أمي داخلة من باب الشقة وهي بتجري.

أول ما شافت وشي، وقفت مكانها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *