جرّوني من شعري عشان ياخدوا ابني مني حكايات شروق خالد

بصيتله.

«إيه؟»

«فيه اسم اتذكر في التسجيل.»

«اسم مين؟»

حمدي سكت لحظة.

وبعدين قال:

«اسم دكتور.»

اتجمدت.

«دكتور؟»

«أيوه. سيد كان بيتكلم مع أمه عن دكتور اسمه دكتور شوقي.»

حاولت أفتكر الاسم.

ما عرفتش.

قلت:

«أنا عمري ما سمعت عن دكتور شوقي.»

حمدي قال:

«أنا كمان.»

أمي بصتله.

«يعني إيه؟»

حمدي حط الموبايل على الترابيزة.

«الشرطة بتسأل عنه.»

في اللحظة دي ابني اتحرك في حضني.

بصيت لوشه.

وقلت:

«هو الدكتور ده له علاقة بابني؟»

حمدي ما ردش.

وسكوته كان كفاية.

بعد يومين، الشرطة طلبت مني أروح القسم.

دخلت وأنا شايلة ابني، وحمدي كان معايا.

الضابط اللي قابلني كان اسمه كريم.

كان هادي جدًا.

قعد قدامي وقال:

«مدام منى، إحنا راجعنا التسجيل أكتر من مرة.»

قلت:

«لقيتوا إيه؟»

فتح ملف قدامه.

«لقينا إن الاعتداء كان متخطط له.»

أنا ما اتفاجئتش.

كنت عارفة.

لكن بعدين قال:

«ولقينا كمان إن جوزك وأمه كانوا بيتكلموا عن ورقة.»

«ورقة إيه؟»

«ورقة تخص الطفل.»

حسيت إن قلبي وقع.

«أي ورقة؟»

الضابط قال:

«إقرار.»

«إقرار بإيه؟»

«إنك غير قادرة على رعاية ابنك.»

ضحكت من الصدمة.

«إيه؟»

«كانوا عايزينك توقعي على ورقة إنك مش مستقرة وإنك مش قادرة تهتمي بالطفل، عشان ياخدوا حضانته.»

بصيت لحمدي.

وبعدين للضابط.

«يعني كل اللي عملوه كان عشان ياخدوا ابني؟»

الضابط هز راسه.

«ده احتمال قوي جدًا.»

دموعي نزلت.

افتكرت كل مرة حماتي كانت تقوللي:

«إنتِ مش بتعرفي تمسكي الواد.»

«إنتِ عصبية.»

«إنتِ تعبانة.»

«إنتِ محتاجة حد كبير يساعدك.»

كل الكلام كان بيتبني فوق بعضه.

كانوا بيجهزوا الحكاية من زمان.

لكن الضابط لسه ما خلصش.

قال:

«فيه حاجة أخطر.»

رفعت عيني.

«إيه؟»

«الورقة دي موجودة عند دكتور شوقي.»

«مين الدكتور ده؟»

قال:

«طبيب نفسي.»

اتصدمت.

«أنا ما رحتش لأي طبيب نفسي.»

«عارفين.»

«أمال الورقة عنده ليه؟»

الضابط بص في الملف.

«عشان حد استخدم بياناتك وقدم نفسه على إنه إنتِ.»

سكتنا كلنا.

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

«يعني حد زور توقيعي؟»

«ده اللي بنحاول نثبته.»

رجعت البيت وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.

كنت فاكرة إن اللي حصل مجرد عنف.

لكن طلعت الحكاية أكبر.

كانوا بيحاولوا يخلّوني أبان قدام الناس إني أم مش صالحة.

عشان لما أخد ابني، محدش يصدقني.

بالليل، وأنا قاعدة مع أمي، التليفون رن.

رقم غريب.

رديت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *