جرّوني من شعري عشان ياخدوا ابني مني حكايات شروق خالد
بطلت أبرر.
أنا مكنتش محتاجة أبرر حاجة.
أنا كنت محتاجة أخرج.
سيد جرّب الغضب.
«افتحي الباب بدل ما أكسره.»
وبعدين غيّر طريقته:
«إنتِ مش عاقلة؟ هتخلي البوليس يدخل بيتنا؟»
وبعدين بدأ يمثل القلق:
«فكري في ابنك يا منى. إنتِ بتعرضيه للخطر.»
وبعدين رجع للاتهام:
«إنتِ السبب في كل ده. إنتِ اللي استفزيتينا.»
لكن مهما غيّر كلامه…
الطلب كان واحد.
افتحي الباب.
قربت أكتر من الحيطة، ولفيت فوطة حوالين ابني، وأنا بحاول أخليه دافي.
موظف الطوارئ سألني:
«فيه مخرج تاني؟»
قلت:
«لأ.»
«الباب بيتفتح للداخل ولا الخارج؟»
بصيت عليه.
«للداخل.»
«هل الشخص اللي بره واقف قدامه؟»
«أيوه.»
وفجأة…
حماتي بطلت تتكلم بصوت حنين.
سمعت صوتها حاد:
«كفاية بقى!»
وبعدها سمعت صوت معدن بيحتك بحاجة في الطرقة.
قلبي وقع.
سيد قال لها حاجة بصوت واطي.
ما سمعتهاش.
لكن صوت فتحية كان واضح:
«كان المفروض تعمل كده من خمس دقايق.»
بصيت تحت الباب.
شفت ظلين واقفين.
وبعدين ظل واحد منهم قرب.
وفجأة شفت إيد حماتي وهي بتمد مفتاح معدني صغير لجوزي.
سيد مسك المفتاح.
وساعتها عرفت إن الباب اللي كنت فاكرة إنه حمايتي…
ممكن ما يفضلش مقفول كتير.
حكايات شروق خالد
فضلت باصة على المفتاح اللي في إيد سيد من تحت الباب، وحسيت إن قلبي هيطلع من مكانه.
المفتاح كان صغير، بس بالنسبالي كان أخطر حاجة شفتها في حياتي.
مسكت ابني أكتر، وحاولت أرجع لأقصى ركن في الحمام.
همست في التليفون:
«معايا مفتاح… هما معاهم مفتاح احتياطي للحمام.»
الموظف رد عليا بسرعة وهدوء:
«خليكي بعيدة عن الباب، ومتفتحيش، والمساعدة في الطريق. فضلي معايا على الخط.»
حطيت التليفون جنب ودني، وفضلت ساكتة.
سمعت صوت المفتاح وهو بيدخل في الكالون.
مرة.
مرتين.
لكن الباب ما فتحش.
رفعت عيني وبصيت على الكالون.
افتكرت فجأة إن قبل ما أدخل الحمام بدقايق، كنت قفلت المزلاج الداخلي.
المفتاح الخارجي ما كانش هيقدر يفتحه لوحده.
سمعت سيد بيقول بعصبية:
«المزلاج مقفول.»
حماتي ردت:
«اكسره.»
سيد قال:
«لو كسرته، البوليس هيثبت إننا حاولنا ندخل عليها بالقوة.»
سكتت فتحية.
وبعد ثواني قالت:
«إنت لسه خايف من البوليس؟»
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة سم.
«من إمتى وإنت بتخاف يا سيد؟»
رد عليها:
«أنا مش خايف على نفسي… أنا خايف إن الموضوع يقلب علينا.»

