لمست ندبته ج1 حكايات شروق خالد

الحاجة زينب قامت من مكانها، ووشها اصفر.

«كفاية يا نور، مش لازم نكمل في الموضوع ده.»

لكن سليم ما كانش سامع غير كلام نور.

لأنه افتكر ليلة الإصابة، والدكتور اللي عالجه، والورق اللي اتقال له إنه اتكتب عن حالته.

وفجأة، السؤال اللي هرب منه تمن سنين رجع يضرب دماغه.

هل اللي حصل له وقتها كان حادثة فعلًا، ولا حد تعمّد يشوّه وشه ويخبي عنه الحقيقة؟

بص لنور، وقال بصوت هادي بشكل مخيف:

«من النهارده، إنتِ مش هتخيطي الفساتين وبس. إنتِ هتساعديني أعرف الحقيقة اللي مستخبية ورا الجرح ده.»

نور اتصدمت.

«أنا؟! يا بيه، أنا مالي بكل ده؟ أنا جاية أشتغل، مش جاية أحقق في ج/ريمة!»

سليم رد بحسم:

«وهتاخدي أجر أكبر من اللي اتفقتي عليه.»

نور رفعت دقنها وقالت:

«الموضوع مش فلوس يا بيه. أنا مش هقبل أدخل في حاجة ممكن تضرني أو تضر حد.»

ولأول مرة، سليم لقى نفسه مش عارف يرد.

لأن البنت اللي قدامه كانت أول واحدة في حياته تقول له لأ، وهي مش خايفة تخسر منه أي حاجة.

لكن اللي محدش فيهم كان يعرفه، إن السر اللي ورا الندبة مش متعلق بسليم لوحده.

السر ده كان متعلق بماضي نور هي كمان… ماضي عمرها ما عرفت عنه الحقيقة.
#حكايات_شروق_خالدنور كانت واقفة قدام سليم الجبالي، وإيديها متشابكة في بعض من التوتر، ومش مصدقة إن يومها اللي بدأ بخياطة فستان، انتهى بيها واقفة في مكتب واحد من أخطر وأغنى رجالة البلد، وبيطلب منها تدخل في سر محدش قدر يقرب منه من تمن سنين.

قالت بضيق:

«يا بيه، أنا هقول لحضرتك حاجة، وأنا مش قصدي أزعلك. أنا بنت على قدي، وباكل عيش من شغلي، وعمري ما دخلت نفسي في مشاكل حد. أنا جيت هنا عشان أخيط فساتين، مش عشان أفتش في وش حضرتك وأعرف مين عمل فيك إيه.»

سليم فضل باصص لها، وبعدها قال:

«وأنا مش بطلب منك تفتشي ورا حد. أنا بس عايز أعرف إنتِ لاحظتي إيه.»

نور ردت بسرعة:

«قولت لحضرتك اللي لاحظته. أكتر من كده ما عنديش.»

«طيب، لو طلبت منك تساعديني، هتوافقي؟»

نور سكتت لحظة، وبعدين قالت:

«على حسب المساعدة دي إيه.»

سليم عقد حواجبه.

«يعني إيه على حسب؟»

«يعني لو هطلب مني ألمس الجرح وأوصفه، ماشي. إنما لو هطلب مني أكذب على حد، أو أراقب حد، أو أتهم حد من غير دليل، يبقى لأ يا بيه. أنا ماليش في السكة دي.»

الحاجة زينب كانت واقفة بتسمع الكلام، وكل شوية تبص لابنها وبعدين لنور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *