لمست ندبته ج1 حكايات شروق خالد

زينب بصت لها بتركيز.

«إنتِ لاحظتي ده من أول مقابلة؟»

«أنا ما بشوفش يا حاجة، بس بسمع وبحس. وطريقة كلامه كانت بتقول إنه مش متعود حد يقرب منه.»

زينب اتنهدت.

«ربنا يهديه ويصلح حاله. أنا نفسي أشوفه فرحان زي باقي الشباب، وأشوف له عيال يملوا عليّا البيت.»

نور ابتسمت وقالت:

«ربنا يفرح قلبك بيه يا حاجة.»

زينب سكتت لحظة، وبعدين سألتها:

«قولي لي يا نور، إنتِ عمرك ما فكرتي تتجوزي؟»

السؤال فاجأ نور، وخلاها تسكت شوية.

وبعدين ردت:

«فكرت طبعًا يا حاجة. أنا بنت زي أي بنت، ونفسي يبقى ليا بيت وأسرة وواحد يخاف عليّا. بس النصيب لسه مجاش.»

زينب مسكت إيدها بحنان.

«ربنا يرزقك بابن الحلال اللي يصونك ويقدّرك.»

نور ابتسمت، لكن في اللحظة دي سمعت صوت خطوات تقيلة داخلة المكتب.

وصوت سليم جه من عند الباب:

«أمي، ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟»

زينب رفعت راسها وقالت:

«ادخل يا سليم.»

نور قامت فورًا.

«أنا أستأذن بقى يا حاجة.»

لكن سليم قال بحدة:

«استني مكانك. أنا عايز أتكلم معاكي إنتِ كمان.»

نور وقفت، ولفت وشها ناحية صوته.

«خير يا بيه؟»

سليم دخل وقفل الباب وراه، وبعدها وقف قدامها وقال:

«أنا عايز أفهم حاجة واحدة. إنتِ لما لمستي وشي النهارده، قلتي إن الندبة كأنها بتخبي أثر حاجة تانية. كنتِ تقصدي إيه؟»

نور اتوترت من نبرة صوته، لكنها ردت بصراحة:

«أنا قلت اللي حسّيته بإيدي. الندبة ملمسها مش طبيعي، وفيه جزء تحتها مختلف عن باقي الجلد.»

سليم قرب خطوة.

«يعني إيه مختلف؟»

نور رفعت إيدها بتردد.

«لو تسمح لي ألمسها تاني، أقدر أوصف لك أكتر.»

زينب شهقت وقالت:

«يا بنتي!»

لكن سليم رفع إيده يمنع أمه من الكلام.

فضل ساكت لحظات، وبعدها وقف قدام نور وقال:

«اتفضلي.»

نور رفعت إيدها ببطء، وصوابعها قربت من وشه.

المرة دي سليم ما مسكش إيدها، لكنه كان واقف متوتر لدرجة إن نفسه بقى مسموع.

أطراف صوابعها لمست الندبة، وبدأت تتحرك بحذر من أولها لآخرها.

وفجأة، نور وقفت.

وشها اتغير، وإيدها ارتعشت.

سليم سألها بسرعة:

«في إيه؟»

نور سحبت إيدها وقالت بصوت واطي:

«يا بيه… هو إنت عملت عملية في وشك بعد الإصابة؟»

سليم اتجمد.

«مين قال لك كده؟»

نور ردت وهي بتحاول تستوعب اللي حسته:

«أنا مش متأكدة، بس فيه جزء تحت الندبة ملمسه مختلف، كأن فيه حاجة اتشالت أو اتغيرت مكانها.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *