الطفل اللي اتطرد عشان أنقذ ست من الموت.. ج 1 حكايات شروق خالد

ولد عنده عشر سنين أنقذ ست من الموت في الشارع، لكن لما وصل متأخر على شغله، مديره طرده قدام كل الموظفين! الولد الصغير فضل يترجاه ويفهمه إنه اتأخر عشان الست كانت مش قادرة تتنفس. لكن مديره ضحك عليه وقاله إنه كان المفروض يسيبها ويكمل طريقه. ولما الولد رجع تاني يوم عشان ياخد حاجته، لقى شخص مستنيه، شخص هيغيّر حياته للأبد.

اسمي يوسف محمود، وعندي عشر سنين.

بقالي حوالي تلات سنين بساعد في مكتب صغير للدعاية والإعلان بعد المدرسة، وبعمل شوية شغل بسيط عشان أكسب فلوس أساعد بيها أهلي اللي ظروفهم على قد حالهم.

الصبح ده، كان المفروض أساعد في تجهيز أوضة الاجتماعات عشان فيه عرض مهم هيتقدم لعميل كبير.

بس وأنا في طريقي للشغل، حصلت حاجة عمري ما هنساهـا.

ست وقعت فجأة على الرصيف في واحد من شوارع القاهرة، وكانت حاطة إيدها على صدرها وبتحاول تاخد نفسها بالعافية.

الناس كانت بتعدي من جنبها، وكل واحد مشغول في حاله، ولا حد وقف يساعدها.

رميت شنطتي وجريت ناحيتها.

«يا طنط! سامعاني؟ إنتِ كويسة؟»

شفايفها كانت بتترعش، لكنها ماقدرتش تنطق بكلمة.

طلعت موبايلي بسرعة واتصلت بالإسعاف، وبعدها ركعت جنبها وفضلت أسمع تعليمات الموظف اللي بيرد على مكالمات الطوارئ وأنفذها.

مسكت إيدها اللي كانت بتترعش، وقلت لها بصوت واطي وأنا خايف عليها:

«أرجوكي يا طنط، استحملي شوية… الإسعاف جاي، ماتخافيش.»

ولما عربية الإسعاف وصلت أخيرًا، كنت اتأخرت عن الشغل أربعين دقيقة كاملة.

جريت بأقصى سرعة لحد ما وصلت المكتب.

أول ما دخلت، لقيت مديري، الأستاذ شريف المنشاوي، جاي ناحيتي وهو متعصب ووشه أحمر من الغضب.

صرخ في وشي:

«إنت كنت فين يا ابني؟! إنت فاكر نفسك شغال في وكالة من غير مواعيد؟!»

كل الموظفين وقفوا شغلهم وبصوا علينا.

كنت باخد نفسي بالعافية من كتر الجري، وقلت له:

«أنا آسف يا فندم… والله حصلت حاجة غصب عني. كان فيه ست وقعت في الشارع ومش قادرة تتنفس، فاتصلت بالإسعاف وفضلت معاها لحد ما وصلوا.»

شريف بص لي باستغراب، وبعدين سألني بسخرية:

«هي دي كانت أمك؟»

قلت له:

«لأ يا فندم.»

قال:

«طب جدتك؟»

رديت وأنا هزيت راسي:

«لأ يا فندم، أنا معرفهاش أصلًا.»

ضحك باستهزاء وقال:

«يعني ضيعت أهم اجتماع عندنا السنة دي عشان واحدة غريبة وقعت في الشارع؟!»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *