الطفل اللي اتطرد عشان أنقذ ست من الموت.. ج 1 حكايات شروق خالد

نزلت من العربية وجريت قدامها عشان أفتح لها باب العمارة.

طلعنا السلم لحد الدور التالت، ووقفت قدام باب شقتنا القديم، وخبطت خبطتين.

ماما فتحت الباب، وأول ما شافتني، حضنتني بقوة.

«يا حبيبي! إنت اتأخرت ليه؟ قلقتني عليك!»

وبعدين رفعت عينيها وشافت نادية واقفة ورايا.

اتلخبطت وقالت:

«اتفضلي يا أستاذة، اتفضلي… خير يا حبيبتي؟ هو يوسف عمل حاجة؟»

نادية ابتسمت ومدت إيدها تسلم عليها.

«لأ يا مدام، ابنك معملش حاجة غلط. بالعكس، أنا جاية أشكرك على التربية العظيمة اللي ربيتيهاله.»

ماما بصت لي باستغراب، وأنا دخلت الشقة وقلت:

«يا ماما، دي الست اللي ساعدتها امبارح في الشارع.»

في اللحظة دي، ماما حطت إيدها على بقها وقالت:

«يا نهار أبيض! إنت اللي فضلت تحكيلي عن الست اللي وقعت؟ الحمد لله إنك بقيتي كويسة يا حبيبتي!»

نادية حضنت ماما وقالت لها:

«الحمد لله، وبفضل ربنا، وبفضل ابنك الشجاع.»

دخلنا الصالة، وكان بابا قاعد على الكنبة القديمة، ورجله ممدودة قدامه بسبب تعبه. أول ما عرف مين نادية، حاول يقوم يسلم عليها، لكنها منعته بلطف.

«خليك مكانك يا أستاذ محمود، مفيش داعي تتعب نفسك.»

قعدت نادية وبدأت تحكي لهم كل اللي حصل من أول ما وقعت في الشارع، لحد ما عرفت إن يوسف اتطرد من شغله بسبب مساعدته ليها.

ماما كانت بتسمع وهي دموعها بتنزل، وبابا كان باصص لي بفخر.

بعد ما نادية خلصت كلامها، بابا مسح دموعه وقال:

«أنا مش عارف أشكرك إزاي يا هانم إنك تعبتي نفسك وجيتي لحد عندنا. بس والله ابني ماعملش غير اللي اتربى عليه. إحنا عمرنا ما علمناه يسيب حد محتاج للمساعدة.»

نادية هزت راسها وقالت:

«وده اللي خلاني أجي بنفسي. أنا شوفت ناس معاها فلوس وسلطة كتير، لكن قليل أوي لما بشوف حد عنده الرحمة اللي عند ابنكم.»

وبعدين فتحت شنطتها وطلعت ظرف.

ماما بصت للظرف بقلق وقالت:

«إيه ده يا حبيبتي؟»

نادية ردت بهدوء:

«دي مساعدة أولية للأسرة، لحد ما نراجع ظروفكم ونشوف إزاي مؤسستنا تقدر تساعدكم بشكل مستمر. وكمان هنتكفل بمصاريف علاج الأستاذ محمود من خلال برنامجنا الطبي، لو وافقتوا وبعد ما نراجع التقارير الطبية.»

بابا رفض في الأول وقال:

«معلش يا هانم، إحنا مقدرين وقفتك، بس مش عايزين نحس إننا بناخد حاجة مش من حقنا.»

نادية بصت له باحترام وقالت:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *