الطفل اللي اتطرد عشان أنقذ ست من الموت.. ج 1 حكايات شروق خالد
عادل وطى راسه وقال:
«عمري ما نسيتك يا محمود، ولا نسيت اللي عملته معايا زمان. أنا بس ماكنتش أعرف إنك وصلت للحال ده.»
ماما كانت واقفة مش فاهمة حاجة، وأنا حاسس إن فيه سر كبير مستخبي بين بابا والراجل ده.
نادية تدخلت وقالت:
«أنا لازم أوضح لكم حاجة. أنا عرفت من أخويا إن فيه شخص اسمه محمود عبد الرحيم ساعده من سنين في أصعب وقت في حياته، لكنه اختفى بعدها. ولما يوسف حكى لي اسم والده، طلبت من أخويا يتأكد إذا كان هو نفس الشخص.»
عادل كمل كلامها:
«من خمستاشر سنة، كنت شاب داخل مشروع كبير، وخسرت كل فلوسي بسبب شريكي اللي نصب عليا. كنت مديون، ومهدد إني أخسر كل حاجة، ومحدش كان راضي يساعدني.»
بص لبابا وقال:
«محمود كان شغال معايا وقتها، ولما عرف إني هتحبس بسبب الديون، باع دهبه وكل اللي يملكه، وساعدني أسدد جزء كبير من الديون، مع إنه كان لسه متجوز ومحتاج الفلوس أكتر مني.»
أنا بصيت لبابا بصدمة.
عمري ما كنت أعرف إنه عمل حاجة زي دي.
عادل كمل وهو بيعيط:
«بعدها سافرت بره مصر عشان أبدأ من جديد، وكنت فاكر إني هرجع خلال سنة وأرد لك حقك. لكن السنين جريت، ولما رجعت، اكتشفت إنك سبت شغلك القديم ومحدش عارف مكانك.»
بابا رد عليه بصوت موجوع:
«أنا ماعملتش اللي عملته عشان آخد منك فلوس يا عادل. أنا ساعدتك لأنك كنت صاحبي، وكنت شايفك بتضيع قدامي.»
عادل هز راسه وقال:
«وأنا عمري ما نسيت ده. لكن اللي وجعني أكتر إني لما رجعت، عرفت إنك تعبت، وإنك بقيت مسؤول عن أسرة، ومع ذلك ماقدرتش أوصلك.»
وبعدين فتح الملف اللي كان معاه وطلّع منه ورق.
«أنا النهارده مش جاي أقول لك شكرًا وبس. أنا جاي أرجع لك حقك اللي فضلت شايله في قلبي كل السنين دي.»
بابا بص للورق وقال:
«إيه ده؟»
عادل رد:
«دي أوراق مشروع جديد، وأنا عايزك تكون شريك معايا فيه. مش عشان إنت ساعدتني زمان وبس، لكن عشان أنا عارف إنك راجل أمين، وعارف إنك لو مسكت أي شغل هتعمله بضمير.»
بابا رفض فورًا وقال:
«أنا تعبان يا عادل، ومش هقدر أشتغل زي زمان.»
عادل ابتسم وقال:
«أنا عارف، وعشان كده المشروع مش محتاج منك مجهود بدني. أنا محتاج خبرتك ورأيك، ومحتاجك تكون مسؤول عن الإدارة معايا، على قد قدرتك.»
نادية دخلت في الكلام وقالت:
«وكمان المؤسسة هتتابع حالة حضرتك الطبية، ولو انطبقت عليك شروط البرنامج، هتقدر تستفيد من خدمات العلاج والتأهيل.»
