أنا الزعيمة دلوقتي… سر بنت الخدامة اللي هز عرش الملياردير» #حكايات_شروق_خالد

الكلمة خرجت من ياسين بهدوء، لكنها كانت أخطر من الصريخ.

نهى نزلت عينيها.

«أنا مش بكذب.»

ياسين قفل علبة الخاتم.

«بنتك قالت إن ماما كانت بتدور عليا.»

«هي طفلة.»

«وقالت إن الخاتم جوه الحيطة.»

سكت.

«وده محدش يعرف مكانه غيري.»

نهى رفعت عينيها له.

«يمكن… يمكن سمعت حضرتك قبل كده.»

«أنا عمري ما قلت لحد.»

الصمت ملأ المكتب.

زينب كانت بتبص لهم الاتنين، وبعدين قالت فجأة:

«ماما قالتلي ماقولش السر.»

ياسين اتجمد.

نهى شهقت.

«زينب!»

ياسين بص للطفلة.

«أي سر؟»

البنت حطت صباعها على بوقها.

«ده سر.»

ياسين قرب منها ونزل لمستواها.

«مين ماما اللي بتتكلمي عنها؟»

زينب ابتسمت.

«ماما اللي في الصورة.»

قلب ياسين وقع.

«صورة إيه؟»

البنت أشارت ناحية درج صغير في المكتبة.

«هناك.»

نهى حاولت تمنعها.

«خلاص يا زينب، يلا نطلع.»

لكن ياسين وقف.

«محدش يتحرك.»

نهى بصت له بخوف.

ياسين فتح الدرج.

جواه ماكانش فيه غير ملفات قديمة وصورة صغيرة.

سحب الصورة.

أول ما شافها…

إيده اتجمدت.

كانت صورة لمريم.

مراته.

لكن الصورة ماكانتوش من صور البيت.

دي كانت صورة اتاخدت قبل موتها بشهور.

ومريم كانت واقفة قدام مستشفى.

وفي إيدها…

بطنها كانت باينة.

ياسين قرب الصورة من عينه.

نَفَسه اتقطع.

«إيه ده؟»

نهى ما ردتش.

ياسين رفع عينه عليها.

«مراتي كانت حامل؟»

نهى بدأت تعيط.

«أنا…»

«كانت حامل؟!»

صرخته خلت زينب تخاف وتستخبى في رجل أمها.

نهى حطت إيدها على بوقها.

«أيوه.»

ياسين رجع خطوة.

الدنيا حوالينه بدأت تلف.

«أيوه إيه؟»

نهى قالت بصوت مكسور:

«مريم كانت حامل قبل ما تموت.»

ياسين بص للصورة تاني.

«ليه محدش قالي؟»

نهى سكتت.

«ردي عليا!»

«لأنها طلبت مني.»

«طلبت منك إيه؟»

نهى مسحت دموعها.

«قالتلي لو حصل لها حاجة… أخبي البنت عنك.»

ياسين بص لزينب.

الطفلة كانت بتبص له بخوف.

وشها الصغير…

وعينيها…

كان فيهم حاجة مألوفة بشكل مؤلم.

ياسين قرب منها ببطء.

«اسمك كامل إيه؟»

زينب ردت:

«زينب مريم الجبالي.»

نهى شهقت.

«زينب!»

لكن ياسين ما اتحركش.

كأنه فقد القدرة على الكلام.

«الجبالي؟»

البنت هزت راسها.

«ماما قالتلي إن ده اسمي.»

ياسين بص لنهى.

«إنتي خبّيتي بنتي عني تلات سنين؟»

نهى انهارت.

«مريم كانت خايفة.»

«مني؟»

«مش منك.»

«أمال من مين؟»

نهى رفعت عينيها.

«من أخوك.»

الهواء اتغير في المكتب.

ياسين سكت.

«أخويا؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *