أنا الزعيمة دلوقتي… سر بنت الخدامة اللي هز عرش الملياردير» #حكايات_شروق_خالد
دخلوا البيت.
الهدوء كان غريب.
وفجأة سمعوا صوت طفل.
«ماما؟»
ياسين اتجمد.
الصوت جه من الأوضة اللي في آخر الممر.
مشى بسرعة.
فتح الباب.
ووقف مكانه.
ولد صغير كان قاعد على السرير.
عمره تلات سنين.
نفس شعر ياسين.
نفس عينيه.
نفس ملامح مريم.
الولد رفع عينه.
«إنت مين؟»
ياسين ما قدرش يرد.
ركع قدامه.
«أنا…»
صوته اتكسر.
«أنا باباك.»
الولد فضل باصص له.
وبعدين قرب ببطء.
«بابا؟»
ياسين فتح دراعه.
الطفل جري عليه.
وضمه.
ياسين غمض عينيه، ودموعه نزلت لأول مرة من سنين.
«سامحني يا ابني.»
آدم قال:
«إنت اتأخرت.»
ياسين ضحك وسط دموعه.
«عارف.»
فجأة صوت تصفيق جه من الباب.
فؤاد.
«لحظة مؤثرة جدًا.»
ياسين وقف وحط آدم وراه.
«خلصت يا فؤاد.»
فؤاد ابتسم.
«لسه.»
رفع سلاحه.
لكن قبل ما يضرب…
ظهر الحاج محمود ورجاله من وراه.
«ارمي السلاح.»
فؤاد بص حواليه.
كان محاصر.
ياسين قرب منه.
«مريم ماتت بسببك.»
فؤاد سكت.
«بنتي اتخبت عني بسببك.»
ولا رد.
«وابني اتاخد مني بسببك.»
فؤاد قال:
«أبوك هو اللي بدأ كل ده.»
«وأنت كملت.»
فؤاد ضحك.
«إنت فاكر إن القبض عليا هيخلص الحكاية؟»
ياسين رد:
«لأ.»
طلع الملف اللي أخده من بيت الجبالي.
«الحكاية هتخلص لما كل واحد شارك فيها يتحاسب.»
وبعد دقائق وصلت الشرطة.
فؤاد اتقبض عليه.
وسامح اعترف بكل اللي يعرفه.
والحاجة فاطمة سلّمت كل المستندات والتسجيلات اللي كانت مخبياها سنين.
أما ياسين…
فكان واقف قدام قبر مريم.
زينب ماسكة إيده من ناحية.
وآدم ماسك إيده من الناحية التانية.
حط خاتم مريم فوق شاهد القبر للحظة.
وقال:
«لقيتهم يا مريم.»
سكت.
«لقيت ولادك.»
زينب بصت للقبر.
«ماما كانت عارفة إن بابا هيلاقينا.»
ياسين ابتسم.
«أيوه.»
آدم سأل:
«ماما كانت بتحبنا؟»
ياسين نزل لمستواه.
«ماما كانت بتحبكم أكتر من أي حاجة في الدنيا.»
وبعدها حط الخاتم في جيبه.
«وعشان كده أنا مش هخليه يضيع تاني.»
عدت شهور.
بيت الجبالي اتغير.
الغرف اللي كانت مليانة حزن بقت مليانة لعب أطفال.
وصور مريم رجعت تتعلق على الحيطان.
ياسين بقى أب قبل ما يكون رجل أعمال.
كان بيرجع البيت بدري.
يقعد مع ولاده.
يسمع حكايات زينب.
ويصلح لعب آدم المكسورة.
وفي يوم…
كان ياسين داخل مكتبه.
لقى زينب قاعدة على كرسيه الكبير.
فردة كوتشي بينك في رجلها.
وفيونكة معوجة في شعرها.
حطت إيديها على المكتب وبصت له بجدية.


