أنا الزعيمة دلوقتي… سر بنت الخدامة اللي هز عرش الملياردير» #حكايات_شروق_خالد
قبل ما يرد، صوت رصاص دوّى من فوق.
فؤاد وقع على الأرض.
ياسين رفع سلاحه.
والكل اتجمد.
رصاصة تانية خبطت في الحيطة.
فؤاد رفع عينه ناحية السلم.
«لا…»
صوت خطوات هادية بدأ ينزل.
خطوة.
خطوة.
خطوة.
وظهرت ست كبيرة لابسة عباية سوداء.
الحاجة فاطمة.
ياسين اتصدم.
«إنتي؟»
الحاجة فاطمة بصت له.
«كان لازم تعرف يا ياسين.»
«تعرف إيه؟»
«إن مريم ما ماتتش علشان السر.»
ياسين قرب منها.
«أمال ماتت ليه؟»
الحاجة فاطمة بصت لزينب.
وبعدين قالت:
«علشان كانت عايزة تاخد ولادها وتهرب.»
ياسين سكت.
«مين قتلها؟»
الحاجة فاطمة دمعت.
«أنا.»
الصمت نزل على المكان.
نهى شهقت.
سامح بص للأرض.
وفؤاد حاول يقوم.
ياسين قرب منها ببطء.
«إنتي قتلتي مريم؟»
الحاجة فاطمة هزت راسها.
«أيوه.»
«ليه؟»
«لأن أبوك أمرني.»
ياسين صرخ:
«أبويا مات قبل مريم بسنتين!»
الحاجة فاطمة ابتسمت بحزن.
«أنا عارفة.»
ياسين اتجمد.
«أمال مين كان بيديني الأوامر؟»
الحاجة فاطمة بصت له مباشرة.
«أخوك فؤاد.»
ياسين لف ناحية فؤاد.
لكن فؤاد كان اختفى.
الباب الخلفي كان مفتوح.
ياسين جرى وراه.
لكن قبل ما يخرج، سمع زينب بتصرخ:
«بابا!»
لف.
زينب كانت واقفة جنب نهى.
#حكايات_شروق_خالد
والحاجة فاطمة كانت ماسكة ورقة قديمة.
قالت:
«دي آخر رسالة من مريم.»
ياسين رجع.
أخذ الورقة.
فتحها.
وكان أول سطر مكتوب:
«ياسين… لو وصلت للرسالة دي، يبقى فؤاد لسه عايش، وآدم معاه.»
ياسين رفع عينه.
ثم قلب الورقة.
وفي آخرها كان فيه عنوان واحد.
عنوان بيت في الصعيد.
وتحته جملة:
«هتلاقي ابنك هناك… لكن متروحش لوحدك، لأن فؤاد مستنيك.»
ياسين ضم زينب لصدره.
وقال:
«المرة دي أنا اللي هروحله.»
وزينب رفعت إيدها وقالت:
«وأنا جاية.»
ياسين بص لها.
«لأ.»
«بس أنا الزعيمة.»
ولأول مرة وسط كل الخطر، ياسين ابتسم.
«ماشي يا زعيمة… بس المرة دي هنجيب أخوكي الأول.»وصل ياسين للعنوان قبل الفجر.
بيت قديم في قلب نجع صغير في الصعيد، حواليه أرض زراعية واسعة، وباب حديد صدّي، ونور خافت طالع من شباك واحد.
كان معاه نهى وزينب والحاج محمود، واحد من رجالة ياسين المخلصين.
ياسين نزل من العربية.
«خلي زينب في العربية.»
لكن زينب فتحت الباب ونزلت.
«أنا جاية.»
ياسين بص لها.
«زينب…»
«إنت قلت هنجيب آدم.»
سكت.
البنت قربت منه ومسكـت إيده.
«هو أخويا.»
ياسين تنهد.
«ماشي.»
