حكايات شروق خالد ج3

حسيت بوجع في صدري. أبويا كان عارف إن فيه مشكلة بين أمي وعمي، لكنه مخبي عننا. كملت قراءة الجواب:
«أنا طلبت من محمود يحتفظ بنسخة من الأوراق، وطلبت من عبدالتواب يساعدني أحمي حقوق أولادي. لو حصل لي حاجة، أوعى تثق في أي رواية عن موت أمك من غير ما تعرف مين كان آخر واحد معاها».

الرسالة انتهت من غير توقيع واضح، لكن الخط كان خط أبويا. الأستاذ شريف وصل بعد ما اتصلت بيه، وقرأ الجواب بعناية. قال:
«الرسالة دي ممكن تكون مهمة، لكن لازم نفحصها ونتأكد من تاريخها وصحتها. كمان لازم نعرف حسن موجود فين، وهل فعلًا حصلت وفاته بشكل رسمي ولا لأ».

وفجأة، موبايل عم جابر رن. رد، وبعد ثواني وشه اتغير.«إنت؟! إزاي عايش لحد دلوقتي؟!»
سكت يسمع، وبعدين قال:
«أحمد موجود معايا… بس إنت عايز منه إيه؟»
قفل المكالمة وبص لي.«يا أحمد… ده كان حسن».قلبي وقع.«قال لك إيه؟»
عم جابر بلع ريقه وقال:

«قال إنه عايز يقابلك، وإنه مستعد يقول لك مين قتل أمك ومين تسبب في موت محمود».الأستاذ شريف تدخل فورًا:
«مش هنوافق على مقابلة سرية. لو عنده معلومات، يتواصل مع الجهات المختصة، وأي مقابلة لازم تكون آمنة وموثقة».لكن عم جابر كان لسه عنده كلام تاني.

«فيه حاجة كمان قالها لي… قال إن فؤاد مش هو اللي قتل أم أحمد بنفسه».بصيت له بصدمة.«أمال مين؟»
عم جابر نزل عينيه، وقال بصوت مكسور:
«قال لي إن اللي كان سايق العربية ليلة الحادثة هو محمود».حسيت إن الدنيا وقفت.

محمود؟أخويا اللي اتقال إنه مات في حادثة عربية؟هو اللي كان سايق العربية اللي ماتت فيها أمي؟صرخت:
«كلام فارغ! محمود كان بيحب أمي أكتر مني! عمره ما كان ممكن يأذيها!»
الأستاذ شريف قال بحزم:

«مفيش حاجة من دي نقدر نصدقها من غير دليل. ممكن يكون حسن بيحاول يزرع الشك بينكم، وممكن يكون عنده رواية مختلفة لازم نتحقق منها».في اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة على موبايل مريم. كانت من رقم مجهول، وفيها صورة لشهادة قديمة.

مريم قربت الصورة من عينيها، وبعدها قالت بصوت متقطع:
«بابا… دي شهادة وفاة عمي حسن».الأستاذ شريف بص للصورة، ولاحظ إن التاريخ المكتوب عليها كان بعد وفاة محمود بثلاث سنين، مش قبلها. يعني حسن كان عايش وقت وفاة محمود، وبعدها بسنين اتسجل إنه مات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *