حكايات شروق خالد ج3

فضلت باصص للصورة اللي على موبايل الأستاذ شريف، مش قادر أصدق اللي شايفه. اسمي مكتوب في سجل دخول المخزن يوم وفاة أخويا محمود، واليوم ده أنا فاكره كويس جدًا، أو على الأقل كنت فاكر إني فاكره. قلت بصوت متوتر:
«مستحيل يا أستاذ شريف!

أنا يومها كنت في البيت، ومريم ومنة كانوا صغيرين، واحدة فيهم كانت تعبانة، وأنا مكنتش بسيبهم لوحدهم».الأستاذ شريف رد بهدوء:
«أنا مصدق إنك فاكر كده يا أحمد، بس إحنا لازم نتأكد. الذاكرة ساعات بتخوننا، وممكن كمان حد يكون استخدم اسمك أو زوّر السجل.

مش هنتهمك ولا هنتهم حد قبل ما نشوف الدليل».منة قربت مني ومسكت إيدي.«بابا، إنت عمرك ما أذيت عمو محمود. أنا عارفة إنك بتحبه».بصيت لها وقلت:
«أنا مش خايف من اتهام حد ليا يا بنتي، أنا خايف يكون فيه حاجة حصلت وأنا مش فاكرها.

لو كنت أقدر أنقذ عمك ومقدرتش، مش عارف هسامح نفسي إزاي».مريم قالت وهي بتحاول تسيطر على دموعها:
«بس لازم نعرف الحقيقة، حتى لو كانت صعبة».الأستاذ شريف أخد صورة السجل، وقال إنه هيطلب مراجعة النسخة الأصلية وأي سجلات مرتبطة بيها، وبعدها خرجنا من الشركة.

طول الطريق، كنت بحاول أفتكر اليوم ده. فاكر إني صحيت بدري، وجهزت أكل للبنات، وبعد الضهر اتصل بيا محمود، وكان صوته متوتر. قال لي وقتها:
«يا أحمد، لو حصلي أي حاجة، أوعى تسيب فؤاد يتحكم في حق بناتك».أنا اتعصبت عليه وقلت:
«إنت بتقول إيه يا محمود؟

حصل إيه؟»
لكنه مردش على سؤالي، وقال إنه لازم يقابلني، وإن الموضوع مينفعش يتقال في التليفون. وبعدها قفل. كنت فاكر إني اعتذرت له وقلت له إني مش هقدر أخرج عشان البنات، لكنه أصر وقال إنه هيبعتلي حد ياخدني. وفجأة، افتكرت صوت خبط على الباب.

خبطتين ورا بعض. فتحت، ولقيت عم جابر واقف قدامي، وقال لي إن محمود مستنيني وإن الموضوع ضروري. لكن اللي مش قادر أفتكره، هو أنا خرجت معاه فعلًا ولا رفضت!وقفت العربية فجأة من غير ما أحس. منة صرخت:
«بابا! مالك؟»
بصيت لها وقلت:
«أنا افتكرت حاجة.

.. عم جابر جه خدني من البيت اليوم ده».مريم شهقت:
«يعني إنت كنت في المخزن فعلًا؟»
هزيت راسي وأنا مش قادر أجاوب.«مش عارف يا بنتي. فاكر إنه جه، لكن مش فاكر أنا روحت معاه ولا لأ».رجعنا البيت، واتصلت بعم جابر وطلبت منه ييجي يقابلني.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *