بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج2 حكايات شروق خالد
وفجأة، صوت تصفيق جه من وراهم.
ظهر حسن عند مدخل الأوضة، وعلى وشه ابتسامة غريبة.
«كنت عارف إنك هتوصل يا بيه.»
ياسين لف ناحيته ببطء، وإيده راحت ناحية س\لاحه.
«إنت اللي عملت كل ده؟»
حسن هز راسه.
«أنا اللي نفذت، لكن مش أنا اللي خططت.»
«مين؟»
حسن بص ناحية مريم وملك، وبعدها رجع بص لياسين.
«الراجل اللي طول عمرك بتناديه أبويا… جلال الجبالي.»
ياسين رفع س\لاحه، وصوته بقى مليان غضب.
«جلال فين؟»
حسن ابتسم.
«في المكان اللي المفروض تكون فيه من زمان يا بيه… تحت بيت الجبالي القديم.»
وقبل ما ياسين يتحرك، سمعوا صوت طلقة من بره، وبعدها صوت راجل بيصرخ:
«محدش يتحرك!»
دخل محمود السيوفي ومعاه رجالة مسلحين، لكن المفاجأة إنه ما كانش مصوّب س\لاحه ناحية ياسين.
كان مصوّبه ناحية حسن.
«ابعد عن بنتي وحفيدتي يا حسن، وإلا مش هتخرج من هنا حي!»
حسن ضحك، ورفع إيده ببطء.
«اتأخرت يا محمود بيه. الصندوق اتفتح، والورق اتسلّم لصاحبه، والحقيقة خلاص هتطلع للنور.»
ياسين بص للجواب اللي في إيده، وبعدها سأل:
«صاحب مين؟»
حسن قرب خطوة، وقال بهدوء:
«صاحب العيلة الحقيقي.»
وفي اللحظة دي، موبايل ياسين رن.
رقم مجهول.
رد، وسمع صوت راجل عجوز، صوته مبحوح لكنه واضح.
«ياسين… يا ابني.»
ياسين اتجمد.
الصوت ده سمعه في تسجيلات قديمة كتير، وشاف صور صاحبه طول عمره.
كان صوت جلال الجبالي.
«أبويا؟»
الراجل رد:
«أنا مستنيك تحت البيت القديم. تعالى لوحدك… علشان تعرف مين أبوك الحقيقي، ومين اللي سرق منك عمرك كله.»
وبعدها قفل الخط.
ياسين بص لمريم، وبص لملك اللي كانت لسه في حضن أمها، وبعدها قال بصوت واطي:
«الحكاية لسه في أولها.»
لكن قبل ما يخرج، ملك رفعت راسها من حضن مريم، وطلعت المفتاح الصغير اللي جلال كان اداهولها من جيب فستانها.
«ماما… الراجل الكبير قال لي أدي المفتاح ده لياسين، وقال لي أقوله إن اللي في الصندوق مش فلوس.»
ياسين أخد المفتاح، وقلبه بيدق بعنف.
ملك كملت ببراءة:
«قال لي إن اللي في الصندوق هو الدليل اللي يثبت إن ماما كان المفروض تموت من زمان… وإن حد تاني مات مكانها.»
مريم بصت لبنتها بصدمة.
وياسين حس إن الدم اتجمد في عروقه.
لأن معنى الكلام ده إن روز، أم مريم، ممكن تكون لسه عايشة.
وإن الست اللي دفنوها من خمس سنين… يمكن ما تكونش روز أصلًا!
ياسين فضل واقف مكانه، والمفتاح الصغير في إيده، وعقله مش قادر يستوعب آخر جملة قالتها ملك.

