بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج2 حكايات شروق خالد
«مش عارفين، بس رجاله اتحركوا ناحية المكان.»
جلال بص لملك، وبعدها للصورة في إيده.
«يبقى الوقت خلص.»
نزل لمستوى عينيها وقال:
«اسمعيني كويس يا ملك. مهما حصل، ما تثقيش في فؤاد. ولو شوفتي ياسين، قولي له إن أبوه ما باعوش… أبوه كان بيحاول ينقذه.»
وبعدين طلع من جيبه مفتاح صغير، وحطه في إيدها.
«المفتاح ده هيوصلك لحقيقة أمك، بس ما تديهوش لأي حد غير مريم.»
ملك قبضت على المفتاح، وهي مش فاهمة حاجة.
وفجأة، سمعوا صوت ضرب نار بره المكان.
الراجل الملثم جري ناحية الباب، وبعد ثواني رجع وهو بيصرخ:
«جلال بيه! إحنا محاصرين!»
جلال شال ملك بسرعة، ودخل بيها أوضة جانبية، وفتح باب صغير ورا دولاب قديم.
«هتفضلي هنا لحد ما أرجعلك.»
ملك مسكت في هدومه.
«لأ! متسبنيش! أنا خايفة!»
جلال ضمها لحضنه للحظة، وغمض عينيه.
«أنا آسف يا بنتي… آسف على كل حاجة.»
حطها في الأوضة وقفل الباب، وبعدها خرج ووقف قدام الرجال اللي اقتحموا المكان.
كان فؤاد الجبالي واقف في مقدمتهم، ماسك مس\دس، وبيبتسم.
«أخيرًا يا أخويا… بعد السنين دي كلها، رجعت لي برجليك.»
جلال رفع راسه وقال ببرود:
«أنا رجعت علشان بنت روز، مش علشانك.»
فؤاد ضحك.
«البنت دي مش هتطلع من هنا، والصندوق مش هيوصل لمريم. إنت ضيعت عمرك كله وأنت فاكر إنك هتصلح اللي عملته زمان.»
جلال رد:
«أنا غلطت لما سبتك تتحكم في العيلة، لكن مش هسمح لك تكرر نفس الجري\مة مع حفيدتي.»
فؤاد رفع المس\دس.
«يبقى هننهي الحكاية هنا.»
وفي اللحظة اللي صباعه ضغط فيها على الزناد، دوّى صوت طلقة هزّ المكان كله.
على الطريق، ياسين كان سايق بأقصى سرعة، ومريم جنبه بتدعي ربنا يرجّع لها بنتها.
فجأة، تليفون ياسين رن.
كان حسن.
«يا بيه، وصلنا للمكان… بس فيه مصيبة!»
ياسين صرخ:
«ملك فين؟!»
حسن رد بصوت مخنوق:
«لقينا آثار دم، وجلال الجبالي واقع على الأرض… بس مفيش أي أثر لملك!»
مريم صرخت، وحطت إيديها على وشها.
لكن ياسين سمع صوت تاني في الخلفية، صوت طفل بيعيط.
قرّب الموبايل من ودنه، وقلبه وقف لحظة.
الصوت كان صوت ملك.
وبعدها سمع صوت راجل بيقول:
«البنت معايا يا ياسين… ولو عايزها ترجع لأمها، تعالى لوحدك.»
ياسين وقف العربية فجأة، وبص لمريم.
«مريم… اللي خطف ملك مش فؤاد.»
«أمال مين؟!»
ياسين بص للموبايل، ووشه اتحول لغضب مرعب.



