بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج2 حكايات شروق خالد

ياسين قبض إيده، وبص للصورة مرة تانية.

«مين اللي خطفها يا نوال؟»

نوال غمضت عينيها، ودموعها نزلت.

«الراجل اللي كنت فاكرة إنه مات من تلاتين سنة… أبو ملك الحقيقي.»

مريم وقفت مكانها، ووشها بقى أبيض من الصدمة.

لأن ملك عمرها ما كان ليها أب معروف غير الاسم اللي مريم كانت بتقوله لها عشان تسكت أسئلتها…

لكن نوال همست باسم واحد، اسم خلّى محمود السيوفي يرجع لورا وكأنه شاف الموت بعينه:

«جلال الجبالي… أبو ياسين ما ماتش.»
مريم فضلت باصة لنوال، مش قادرة تستوعب اللي سمعته.

«إنتِ بتقولي إيه يا جدتي؟! جلال الجبالي مات من سنين! ياسين بنفسه حضر جنازته!»

نوال هزت راسها وهي بتعيط.

«اللي اندفن يا بنتي مش جلال… ده كان راجل تاني شبهه، واللي دبّر كل حاجة كان فؤاد. جلال اختفى بعد اللي حصل معايا، وفؤاد استغل اختفاؤه علشان يستولي على كل أملاك العيلة.»

ياسين كان واقف مكانه، وشه مفيهوش نقطة دم.

«إنتِ متأكدة من كلامك؟ ده أبويا! أنا شفت جثته بعيني!»

نوال مسكت إيده وقالت:

«أنا عارفة إن الكلام صعب عليك، بس أبوك كان عارف إن أخوه فؤاد بيخطط ياخد كل حاجة. ولما حاول يوقفه، فؤاد دبّر اختفاءه. أنا شفت أبوك آخر مرة من سنين، وكان عايش… بس كان خايف يظهر.»

محمود السيوفي دخل في الكلام، وصوته كان مليان غضب:

«أنا كنت شاكك في الموضوع ده، بس ما كانش معايا دليل. فؤاد هو اللي ورّاني شهادة الوفاة، وهو اللي أقنعني إن جلال مات. وبعدها حاول يخلّص مني أنا كمان لما عرفت سر نوال.»

ياسين لف له بعنف.

«وإنت كنت عارف إن أبويا ممكن يكون عايش وساكت كل السنين دي؟!»

محمود رد عليه:

«كنت شاكك، لكن ما كنتش متأكد! ولو كنت متأكد، كنت قلبت الدنيا عليه.»

مريم ما كانتش سامعة نقاشهم. كل اللي كان شاغلها هو بنتها.

قربت من ياسين، ودموعها على خدها.

«أنا مش فارق معايا جلال ولا فؤاد ولا أملاك الجبالي. أنا عايزة بنتي ترجع لي. لو سمحت، رجّع لي ملك.»

ياسين مسك إيديها، وبصلها بجدية.

«هترجع يا مريم. وأنا مش هسيب حد يمس شعرة منها.»

خرج من الأوضة واتصل بحسن.

«عايزك تقفل كل الطرق اللي حوالين الفيلا القديمة في المعادي، وتراجع كاميرات الشوارع. الصورة اللي بعتوها لازم نعرف اتصورت فين. ومحدش يتحرك لوحده، فاهم؟»

حسن رد بسرعة:

«حاضر يا بيه، بس فيه حاجة لازم تعرفها. العربية اللي كانت واقفة قدام المستشفى اختفت، والحارس اللي كان بيراقب المكان مش بيرد على تليفونه.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *