بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج2 حكايات شروق خالد

«محمود السيوفي.»

ومع آخر كلمة، وصلت رسالة جديدة على موبايل مريم.

فتحتها بإيد بتترعش، ولقت صورة لملك وهي نايمة على سرير، وبجنبها ورقة مكتوب عليها:

«الحقيقة عن أبو ملك مش زي ما إنتوا فاكرين… والبنت دي مش بنت الشخص اللي رباها.»

مريم رفعت عينيها لياسين، والصدمة شلت لسانها.

لأن تحت الرسالة كان فيه اسم واحد:

فؤاد الجبالي.
#حكايات_شروق_خالدمريم كانت حاسة إن قلبها هيتوقف من الرعب، بصت للصورة مرة واتنين، وبعدها رفعت عينيها لياسين وهي بتعيط.

«أنا مش فاهمة حاجة! هو محمود خطف بنتي؟ ولا فؤاد؟ وإيه معنى إن ملك مش بنت الشخص اللي رباها؟ هي بنتي أنا يا ياسين! أنا اللي حملت بيها وولدتها، أنا اللي سهرت عليها وربيتها! إزاي حد ييجي يشككني في بنتي؟!»

ياسين مسك كتافها وبصلها في عينيها.

«بصيلي يا مريم، اسمعيني كويس. محدش يقدر ياخد منك إنك أمها، مهما كانت الحقيقة اللي بيحاولوا يخبّوها. وأنا هعرف مين ورا اللعبة دي كلها.»

مريم زقّت إيده برفق، وهي بتقول بوجع:

«أنا مش عايزة وعود تاني يا ياسين. كل واحد في العيلة دي بيوعدني، وفي الآخر بلاقي مصيبة أكبر من اللي قبلها. أنا عايزة ملك!»

ياسين ما ردش، ضغط على دواسة البنزين، واتجه ناحية المكان اللي حسن بعتله عنوانه.

لكن قبل ما يوصلوا، تليفونه رن تاني.

المرة دي كان رقم محمود السيوفي.

ياسين رد على طول وحط المكالمة على السماعة الخارجية.

«إنت فين يا محمود؟ وملك معاك ولا لأ؟»

صوت محمود جه متوتر:

«اسمعني للآخر يا ياسين. أنا ما خطفتش ملك، وأنا مش هأذي حفيدتي مهما حصل.»

مريم صرخت:

«حفيدتك؟! إنت حتى مش عارف بنتك من حفيدتك! إنت عمرك ما كنت موجود في حياتي، ودلوقتي عايزني أصدقك؟!»

محمود سكت لحظة، وبعدها قال بصوت مكسور:

«عندك حق تكرهيني يا مريم، وأنا مش طالب منك تسامحيني. بس فيه حاجة لازم تعرفيها… أنا ما عرفتش إنك بنتي غير من خمس سنين، لما روز بعتت لي جواب قبل ما تموت.»

مريم اتجمدت.

«إيه؟! أمي بعتت لك جواب؟ فين الجواب ده؟»

«كان معايا، لكن اختفى من مكتبي من يومين. وفي نفس اليوم اللي اختفى فيه، وصلتني رسالة بتقول إن ملك في خطر، وإن لازم أروح للمكان القديم في المعادي.»

ياسين شد على الدركسيون.

«مين بعتلك الرسالة؟»

«رقم مجهول، بس الرسالة كان معاها صورة من جواب روز. ومحدش غير فؤاد كان يعرف إن الجواب موجود عندي.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *