بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج2 حكايات شروق خالد

ياسين بص لها وقال:

«من حقك تعرفي كل حاجة، وأنا مش هخبي عنك حرف واحد.»

محمود اتدخل بسرعة:

«بس مش كل الحقيقة هتريحك يا بنتي.»

مريم لفت له بعصبية.

«بلاش تقول لي بنتي وكأنك كنت موجود في حياتي! إنت غريب عني، وفجأة بتقول إنك أبويا، وعايزني أصدق كل كلمة بتقولها؟»

محمود نزل عينه، وما ردش.

ياسين اتكلم بنبرة حاسمة:

«يبقى نسمع الحقيقة من نوال نفسها لما تفوق. لحد ما ده يحصل، محدش هيضغط على مريم، ومحدش هيقرب منها أو من ملك.»

في اللحظة دي، موبايل ياسين رن.

بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، ملامحه اتغيرت.

رد بصوت منخفض:

«أيوه يا فؤاد…»

صوت عمه جه من الناحية التانية هادي بشكل مستفز.

«نوال فاقت؟»

ياسين سكت ثانيتين، وبعدين قال:

«إنت عرفت منين إنها في المستشفى؟»

فؤاد ضحك ضحكة قصيرة.

«يا ابني، إنت لسه فاكر إن فيه حاجة بتحصل في العيلة دي من غير ما أعرف؟ اسمعني كويس… لو نوال اتكلمت، إنت مش هتخسر فلوسك وبس. إنت هتخسر اسم الجبالي كله.»

ياسين شد على الموبايل.

«أنا مش خايف على الاسم قد ما أنا عايز أعرف إنت عملت إيه.»

فؤاد رد ببرود:

«خلي بالك من البنت الصغيرة يا ياسين. ساعات الحقيقة بتكون أخطر من اللي مخبيها.»

وقفل الخط.

ياسين فضل باصص للموبايل، وبعدين رفع عينه ناحية مريم.

«مريم، خدي ملك وروحي مع جدتك فاطمة عند حسن. محدش يفتح الباب لأي حد غيري.»

مريم رفضت فورًا.

«لأ. أنا مش همشي من هنا. دي جدتي، وأنا لازم أبقى جنبها.»

ياسين قرب منها وقال بهدوء:

«أنا مش بطلب منك تبعدي عنها، أنا بطلب منك تحمي بنتك. فؤاد عارف إننا هنا، ومش عارف ممكن يعمل إيه.»

مريم بصت لملك، اللي كانت ماسكة في فستانها وخايفة.

وفي الآخر وافقت إنها تروح مع فاطمة، بشرط إن ياسين يفضل معاهم على اتصال.

بعد ساعة تقريبًا، خرج الدكتور من العناية.

كلهم جريوا ناحيته.

«طمنّا يا دكتور، نوال عاملة إيه؟» سألت فاطمة وهي بتترعش.

الدكتور قال إن حالتها مستقرة مؤقتًا، وإنها بدأت تستجيب للعلاج، لكن لازم ترتاح، وأي انفعال ممكن يضرها.

وبعد شوية، سمح لمريم وفاطمة يدخلوا يشوفوها لدقايق.

نوال كانت نايمة، ولما شافت مريم، مدت إيدها ناحيتها.

«تعالي يا بنتي… اقربي.»

مريم قعدت جنب السرير، ومسكَت إيدها.

نوال بصت لها طويلًا، وبعدها قالت:

«المفتاح اللي لقيتيه… لسه معاكي؟»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *