بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج2 حكايات شروق خالد

مريم افتكرت السلسلة اللي وقعت منها في الفيلا، وطلعتها من شنطتها بعد ما ياسين سلّمها لها قبل ما يدخلوا المستشفى.

«أيوه، أهو. مفتاح إيه ده؟»

نوال قفلت صوابعها على المفتاح، ودموعها نزلت.

«ده مفتاح صندوق أمك. روز سابتهولي قبل ما تختفي من حياتي… وقالت لي ما أفتحوش غير لما تيجي إنتِ بنفسك.»

مريم اتلخبطت.

«أمي اختفت من حياتك؟ إزاي؟ هي ماتت من خمس سنين!»

نوال هزت راسها بحزن.

«أنا ما كنتش أعرف إنها ماتت. آخر مرة شوفتها فيها، كانت جاية لي وهي مرعوبة، وقالت إن فيه حد بيراقبها، وإنها اكتشفت الحقيقة اللي ممكن تدمّر فؤاد الجبالي.»

مريم حست بقلبها بيدق بسرعة.

«الحقيقة إيه؟»

نوال بصت ناحية الباب، وكأنها خايفة حد يسمعها.

«فؤاد ما كانش مجرد واحد ساعد أبو ياسين زمان… ده كان السبب في كل اللي حصل. هو اللي فرّقني عن بنتي، وهو اللي خلّى جلال يفتكر إن سكوتي هو الحل الوحيد. ولما روز كبرت وعرفت الحقيقة، حاول يسكتها هي كمان.»

مريم شهقت.

«يعني هو السبب في موت أمي؟»

نوال ما ردتش فورًا. فضلت باصة لها، وبعدها قالت:

«مش هقدر أقول لك إنه قتلها بإيده… لكن عندي دليل إنه كان آخر واحد قابلها قبل موتها.»

في اللحظة دي، الباب اتفتح، وياسين دخل بسرعة، ووشه متوتر.

«مريم، لازم نتحرك. حصلت مصيبة.»

مريم قامت من مكانها.

«إيه اللي حصل؟»

ياسين بص لها، وصوته خرج مخنوق:

«ملك اختفت.»

مريم حست إن الأرض بتتهز تحت رجليها.

«إيه؟! إنت بتقول إيه؟ بنتي راحت فين؟!»

ياسين حاول يمسك إيديها، لكنها زعقت فيه وهي بتعيط:

«إنت وعدتني إنك هتحميها! وعدتني!»

«وهجيبها يا مريم، حتى لو قلبت مصر كلها عليها.»

محمود دخل ورا ياسين، وفي إيده موبايل عليه رسالة وصلت من رقم مجهول.

فتح الرسالة قدامهم.

كانت صورة لملك قاعدة في مكان ضلمة، وحواليها ألعابها الصغيرة، وتحت الصورة جملة واحدة:

«عايزين الحقيقة؟ هاتوا صندوق روز، وتعالوا لوحدكم… وإلا البنت مش هترجع.»

مريم غطت بقها بإيديها، وانهارت في العياط.

لكن نوال، رغم تعبها، رفعت راسها فجأة وقالت بصوت مليان خوف:

«لأ… مش فؤاد.»

الكل بص لها.

نوال كملت وهي بتترعش:

«اللي خطف ملك مش عايز الصندوق علشان الدليل… هو عايزه علشان الحاجة اللي جواه. حاجة لو خرجت للنور، هتثبت إن ملك ليها حق أكبر بكتير من كل اللي فاكرينه.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *