حكايات شروق خالد ج1
قال بصوت هادي بشكل مستفز:
«إزيك يا أحمد؟ عرفت إنك بتسأل على حاجات قديمة، وبتقابل ناس مكنش المفروض تقابلها».قلت له:
«لو إنت معملتش حاجة غلط، يبقى مفيش داعي تخاف».ضحك ضحكة قصيرة، وبعدها قال:
«خلي بالك يا أحمد. ساعات الحقيقة لما بتظهر، بتوجع أكتر من الكدب».
رديت عليه:
«وأنا مستعد أتحمل وجع الحقيقة، مهما كانت».سكت شوية، وبعدها قال:
«طيب، بما إنك مصر تعرف كل حاجة، تعالى بكرة البيت الكبير. فيه حاجة لازم أوريهالك بنفسك».وقفل الخط. الأستاذ شريف بصلي بقلق وقال:
«متروحش لوحدك، ومتدخلش في مواجهة من غير ترتيب.
إحنا لازم نحافظ على سلامتك وسلامة البنات، وأي مقابلة لازم تبقى في إطار آمن وقانوني».وافقت، واتفقنا إننا مش هنتحرك قبل ما نراجع الأدلة ونحدد الخطوة الجاية. لكن في الليلة دي، وأنا قاعد في الصالة وبفكر في محمود، جالي اتصال تاني.
المرة دي كان من المستشفى. الممرضة قالتلي إن فيه ست وصلت عندهم، وطلبت منهم يتصلوا بيا لو حصل لها أي حاجة. اسمها سلوى. قمت من مكاني مفزوع، وخدت مفاتيحي، لكن قبل ما أخرج، وصلتني رسالة من رقم مجهول:
«لو عايز تعرف الحقيقة كاملة عن محمود، اسأل فؤاد عن اللي حصل في المخزن قبل الحادثة بساعات… ومتصدقش أول اعتراف تسمعه».وقفت مكاني، وبصيت للرسالة أكتر من مرة. مين اللي بعتلي الرسالة؟
وليه بيحذرني إني مصدقش أول اعتراف؟والأخطر من كل ده… هل فؤاد كان مستنيني بكرة عشان يعترف بالحقيقة، ولا كان بيجهز لحاجة تانية خالص؟يتبع…#حكايات_شروق_خالد


