بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج 1 حكايات شروق خالد

«قبل ما تاخدها لأي مكان، لازم تعرف هي مين بجد.»

وبعدين ضغطت على الشاشة، وورّتنا صورة قديمة لراجل واقف جنب أمي.

أول ما شفت الراجل، حسيت الدنيا بتلف بيا.

لأني كنت أعرفه.

كان الراجل اللي أمي فضلت طول عمرها تحذرني منه، واللي قبل ما تموت بيوم واحد، مسكت إيدي وقالتلي جملة عمري ما فهمت معناها:

«لو في يوم حد قالك إنك من عيلة الجبالي، اهربي يا مريم… لأن أبوكي الحقيقي لسه عايش، ولو لقاكي، حياتك وحياة بنتك هتتغير للأبد.»

يتبع…
#حكايات_شروق_خالدفضلت باصة للصورة اللي في إيد نادين، وحسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.

الراجل اللي واقف جنب أمي كان لابس بدلة سودا، وشه جامد، وعينيه فيها نفس النظرة اللي عمري ما نسيتها.

ده كان الراجل اللي أمي كانت بتخاف حتى تنطق اسمه قدامي.

بصيت لنادين وقلت بصوت مخنوق:

«إنتِ جبتي الصورة دي منين؟ وإنتِ تعرفي الراجل ده إزاي؟»

نادين ابتسمت ابتسامة مستفزة، وقالت:

«واضح إنك مش عارفة حاجة عن نفسك يا مريم. إنتِ فاكرة إنك مجرد بنت غلبانة أمها ماتت وسابتها لوحدها؟ الحقيقة أكبر بكتير من كده.»

ياسين خطف الصورة من إيدها وبص فيها، وأول ما شاف وش الراجل، ملامحه اتبدلت.

«إنتِ متأكدة إن الصورة دي حقيقية؟»

نادين ضحكت بسخرية.

«طبعًا حقيقية. والراجل اللي فيها مش أي حد، ده محمود السيوفي.»

فاطمة شهقت، وحطت إيدها على صدرها.

«محمود السيوفي؟ مستحيل!»

ياسين بص لجدته بسرعة.

«إنتِ تعرفيه يا جدتي؟»

فاطمة هزت راسها ببطء، ودموعها بدأت تنزل من جديد.

«ده كان شريك أبوك زمان. راجل خطير، ومحدش كان بيقدر يواجهه. لكن من تلاتين سنة، حصلت مشكلة كبيرة بينه وبين عيلة الجبالي، وبعدها اختفت نوال.»

بصيتلهم وأنا حاسة إني هقع.

«استنوا! يعني إيه اختفت بعد مشكلة بينه وبين عيلة الجبالي؟ وإيه علاقة أمي بالراجل ده؟»

ياسين قرب مني وقال:

«إحنا هنفهم كل حاجة، بس لازم نتحرك دلوقتي.»

نادين ضحكت بصوت عالي.

«تتحركوا على فين؟ عشان تروحوا تشوفوا الجواب اللي هيغير حياتها؟ طب ما أقولكم أنا الجواب مكتوب فيه إيه!»

ياسين لف ناحيتها بعصبية.

«نادين، آخر مرة هقولك فيها، اسكتي.»

لكنها ما سكتتش.

بصتلي وقالت:

«أمك ما هربتش من أهلها زي ما إنتِ فاكرة. أمك كانت السبب في مصيبة كبيرة، وخدت سر خطير معاها وهي هربانة.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *