بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج 1 حكايات شروق خالد
خطيبة أخطر زعيم مافيا في مصر عرضت على بنتي اللي عندها ست سنين مليون جنيه عشان تذلّها قدام 200 شخص من كبار رجال الأعمال وأخطر العائلات في البلد. لكن اللي حصل بعد كده محدش كان يتخيله! أول ما بنتي بدأت ترقص على لحن سري متوارث في عيلتنا، وشّ زعيم المافيا خطف لونه، وست كبيرة في السن انفجرت في العياط. وفي خلال دقايق، سر عائلي مدفون بقاله تلاتين سنة كان على وشك إنه يدمّر جوازه اللي قرب يتم، ويقلب حياة عيلته كلها رأسًا على عقب.
اسمي مريم محمود.
عندي 28 سنة، وأم عزباء، وبشتغل نادلة في قصر فخم جدًا في التجمع الخامس، ملك واحدة من أغنى وأخطر العائلات في مصر.
الليلة دي، كنت لابسة الزي الأسود البسيط بتاعي، وبخدم كبار رجال الأعمال والعائلات النافذة اللي كانوا مجتمعين في القصر عشان يحتفلوا بخطوبة ياسين الجبالي.
ياسين كان عنده 36 سنة، طويل بشكل ملفت، ووسيم بطريقة تخطف الأنفاس، جسمه عضلي وكتافه عريضة، ودراعاته مليانة وشوم، وعينيه رماديين ونظراته حادة تخوّف.
كان فيه وشم تنين أسود ممتد على صدره.
ملامحه الباردة كانت كفاية إنها تخرّس قاعة كاملة من غير ما ينطق بكلمة.
ده كان الرجل اللي اسمه لوحده كان بيخلّي أخطر رجال مصر يحسبوا له ألف حساب، واللي بيحكم عالم الجري\مة من غير ما حد يقدر يقف قصاده.
أما خطيبته، نادين الشافعي، فكانت جميلة بشكل يخطف العين، لكن قلبها كان أقسى من الحجر، ومغرورة لدرجة إنها كانت شايفة نفسها فوق كل الناس.
بنتي، ملك، اللي عندها ست سنين، كانت جاية معايا عشان ماكنتش قادرة أجيب حد يقعد معاها.
شعرها كان بني مائل للدهبي، وكيرلي، وخدودها مورّدة، وعينيها زرقا بتلمع، وابتسامتها بريئة تخلي أي حد يشوفها يحبها.
فستانها الأزرق الفاتح اللي شبه فساتين الأميرات كنت مستلفاهولها من واحدة صاحبتي.
وجزمتها الصغيرة كانت قديمة ومستهلكة.
لكن بالنسبة لي، كانت أجمل طفلة في الدنيا كلها.
لحد ما نادين أخدت بالها منها.
نادين رفعت كاسها وقالت بصوت عالي، وهي بتبص لبنتي من فوق لتحت:
«يا سلام! إيه الجمال ده؟ طب إيه رأيكم نشوف بنت الخدامة دي تعرف ترقص ولا لأ؟»
ضحكات سخيفة انتشرت في قاعة الحفلة، والناس بدأت تبص علينا باستهزاء.
نادين ابتسمت ابتسامة مليانة خبث، ورفعت حاجبها وهي بتقول:


