بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج 1 حكايات شروق خالد
لما عرفت إني حامل فيكي، قررت أسيبه وأهرب، لأني اكتشفت إنه دخل في صراع خطير مع عيلة الجبالي، وإن حياتي وحياتك بقوا في خطر.
لكن قبل ما أهرب، عرفت سر لو اتكشف، ناس كتير ممكن تموت بسببه.
سر يخص اختفاء نوال الجبالي من تلاتين سنة.»
أول ما قريت الاسم، رفعت عيني لفاطمة.
كانت واقفة بتترعش، وبتبصلي كأنها مستنية باقي الكلام.
رجعت أكمل:
«نوال ما اختفتش بإرادتها زي ما الناس فاكرة. في الليلة اللي اختفت فيها، كانت بتحاول تنقذ بنت صغيرة من مؤامرة اتدبرت جوه العيلة.
والبنت دي كانت…»
الورقة كانت مقطوعة عند الجزء ده.
صرخت من القهر:
«لأ! مش معقول! باقي الجواب فين؟»
بدأت أقلب الورق اللي في الصندوق، لحد ما لقيت صورة صغيرة متخبّية تحت قطعة قماش قديمة.
مسكتها، وأول ما شفتها، حسيت قلبي هيقف.
كانت صورة لأمي وهي شايلة طفلة صغيرة، وبجنبها نوال الجبالي.
وعلى ضهر الصورة مكتوب:
«الحقيقة مش في اللي اختفى، الحقيقة في اللي فضّل عايش.»
فاطمة قربت مني وخدت الصورة.
أول ما شافت الطفلة اللي في حضن أمي، شهقت وقالت:
«يا نهار أبيض… دي مش مريم!»
بصيتلها بصدمة.
«أمال مين؟»
فاطمة أشارت للطفلة اللي في الصورة، وبعدين بصت لملك.
«دي نوال وهي صغيرة… ودي صورة بنتها.»
ياسين قرب من الصورة، ودقق في ملامح الطفلة.
وبعد لحظات، قال بصوت منخفض:
«بس نوال ماكانش عندها بنت، على حد علمنا.»
فاطمة هزت راسها وهي بتعيط.
«لأ يا ياسين، كان عندها بنت. بنت محدش عرف عنها حاجة، لأن أبوها خدها منها وهي لسه رضيعة.»
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
«طيب البنت دي راحت فين؟»
فاطمة بصتلي، وبعدين بصت لملك.
وشها بقى أبيض زي الورق، وإيديها بدأت ترتعش.
«مريم… أنا خايفة أقول اللي في بالي.»
ياسين مد إيده وأخد الصورة، وقارن ملامح الطفلة بملامح ملك.
وبعدين بصلي نظرة عمرها ما هتتنسي.
«مريم، لازم نعمل تحليل DNA.»
رجعت لورا وأنا بهز راسي.
«تحليل إيه؟ إنتوا لسه قايلين إن أنا بنت محمود السيوفي! ودلوقتي بتقولوا إن أمي كانت بتحاول تنقذ بنت نوال! أنا مش فاهمة أي حاجة!»
ياسين مسك كتافي برفق وقال:
«أنا مش هفرض عليكي تصدقي حاجة. بس في حاجة لازم تعرفيها… لو الكلام اللي في الصورة صح، يبقى ملك مش مجرد حفيدة عيلة الجبالي.»
سكت لحظة، وبص ناحية الباب، كأنه حاسس إن في حد بيراقبنا.



