بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج 1 حكايات شروق خالد
وبعدين كمل:
«يبقى ملك الوريثة الوحيدة لجزء كبير من ثروة العيلة، والسبب اللي خلى ناس كتير تحاول تخفي الحقيقة طول السنين دي.»
قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خبطة قوية على باب البيت.
الراجل اللي كان واقف بره دخل بسرعة وقال:
«يا باشا، في عربيات سودا وصلت، وفي رجالة مسلحين نازلين منها!»
ياسين وقف فورًا، وملامحه اتحولت للبرود اللي شفته أول مرة في القصر.
«مين دول؟»
الراجل بلع ريقه وقال:
«محمود السيوفي بنفسه يا باشا.»
حسيت جسمي كله اتشل.
أبويا الحقيقي وصل.
والأغرب إنه وصل في اللحظة اللي كنا بنكتشف فيها الحقيقة.
ياسين بصلي وقال بسرعة:
«خدي ملك وادخلي الأوضة اللي ورايا. ومهما سمعتي، ما تخرجيش غير لما أجيلك.»
لكن قبل ما أتحرك، سمعنا صوت راجل من عند الباب، صوته كان هادي، لكنه مليان سلطة:
«أنا عارف إن بنتي هنا يا ياسين… ومش همشي من غيرها.»
وبعدين سمعت نفس الصوت بيقول جملة خلت فاطمة تقع على الكرسي وهي بتصرخ:
«واللي مخبي الحقيقة عنكم تلاتين سنة… لسه عايش، وقاعد وسطكم!»
يتبع…
محمود السيوفي دخل الصالون بخطوات تقيلة، وراه رجالة كتير لابسين أسود، وكل واحد فيهم عينه بتلف في المكان كأنه بيدوّر على حد بعينه.
ياسين الجبالي وقف قصاده، وملامحه اتغيّرت، وبصله بنظرة كلها تحدي.
«إنت داخل بيتي بالطريقة دي ليه يا محمود؟ فاكر نفسك لسه ليك كلمة هنا؟»
محمود ضحك ضحكة باردة، وطلع من جيب بدلته صورة قديمة، ورماها على الترابيزة.
«أنا مش جاي أتكلم عن الماضي يا ياسين… أنا جاي أخلص منه.»
مريم كانت واقفة ورا ياسين، حاضنة ملك اللي كانت مرعوبة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل. أول ما سمعت صوت محمود، حسّت بقلبها بيتقبض، مش عارفة ليه الراجل ده بالذات مخلّيها حاسة إنها شافته قبل كده، رغم إنها عمرها ما قابلته.
محمود لف بعينه لحد ما شافها.
وفجأة، وشه اتغيّر.
فضل باصص لها كأنه شايف شبح قدامه، وبعدها همس بصوت مبحوح:
«روز…»
مريم اتجمدت مكانها.
«إنت بتقول إيه؟ أمي اسمها روز محمود، بس إنت مين؟ وإزاي تعرفها؟»
محمود قرب خطوة، لكن ياسين وقف قدامه ومنعه.
«خليك مكانك. البنت مش هتقربلها غير لما أفهم إنت جاي ليه.»
محمود بص لياسين بغضب.
«إنت فاكر إنك بتحميها مني؟ إنت مش عارف بتحميها من مين يا ياسين!»
وبعدين بص لمريم تاني وقال:



