بنت الفقيرة طلعت وريثة عيلة الجبالي.. ج 1 حكايات شروق خالد
«يمكن لأنها كانت خايفة.»
لفيت ناحيته بعصبية.
«خايفة من إيه؟ من أهلها؟ من إنتوا؟»
سكت لحظة، وبعدين قال:
«أنا معرفش. بس واضح إن في حاجات كتير اتخبّت عنك.»
هزيت راسي وقلت:
«أنا مش هصدق أي حاجة غير لما أشوف دليل.»
فاطمة مسكت إيدي.
«عندك حق يا بنتي. مش هطلب منك تصدقيني من غير دليل. بس أرجوكي، اديني فرصة أعرف الحقيقة.»
في اللحظة دي، ملك شدت فستاني وقالت:
«ماما، هو أنا عندي تيتة تانية؟»
بصيت لبنتي، ودموعي نزلت من غير ما أحس.
«مش عارفة يا حبيبتي.»
فاطمة فتحت دراعاتها ناحيتها، لكنها ما قربتش منها غصب عنها.
«تعالي لو حابة يا ملك. أنا مش هزعلك أبدًا.»
ملك بصتلي تستأذن بعينيها، وأنا هزيت راسي بهدوء.
راحت ناحيتها، وفاطمة حضنتها كأنها بتحضن بنتها اللي ضاعت منها من تلاتين سنة.
وهي بتبوس راس ملك، همست:
«كنت مستنياكي من زمان يا روح قلبي.»
لكن قبل ما أقدر أستوعب اللي بيحصل، موبايل ياسين رن.
بص للشاشة، وملامحه اتبدلت في ثانية.
رد بصوت منخفض:
«أيوه يا حسن، في إيه؟»
سمع الطرف التاني شوية، وبعدها قام واقف بسرعة.
«إنت متأكد من الكلام ده؟»
سكت، وعينيه اتحولت ناحيتي.
«محدش يلمس حاجة. أنا جاي حالًا.»
قفل المكالمة، وبصلي بجدية.
«مريم، لازم تيجي معايا.»
شدّيت ملك ناحيتي.
«ليه؟»
اتردد لحظة، وبعدين قال:
«لأننا لقينا حاجة تخص والدتك في بيت قديم بتملكه العيلة… حاجة ممكن تفسر هي اختفت ليه، وليه عمرها ما قالتلك الحقيقة.»
حسيت قلبي بيخبط في صدري.
«إيه الحاجة دي؟»
ياسين بص لفاطمة، فغمضت عينيها وبدأت تعيط من جديد.
وبعدين رجع بصلي وقال:
«لقينا جواب مكتوب بخط إيد أمك، ومكتوب عليه اسمك.»
اتجمدت مكاني.
جواب من أمي؟
أمي اللي ماتت من خمس سنين؟
إزاي فيه جواب باسمي، وليه موجود في بيت عيلة الجبالي؟
مديت إيدي وخدت شنطتي، ومسكت ملك كويس.
«أنا جاية معاك. بس لو حسيت إن حد بيكدب عليّا، هاخد بنتي وأمشي، ومحدش هيقدر يمنعني.»
ياسين هز راسه باحترام.
«حقك.»
خرجنا من القصر، والحراس فتحوا لنا باب عربية سوداء فخمة.
وقبل ما أركب، سمعت صوت نادين جاي من ورايا.
«ياسين!»
لفينا ناحيتها.
كانت واقفة عند مدخل القصر، عينيها مليانة غضب، وموبايلها في إيدها.
بصتلي وقالت بحدة:
«إنتِ فاكرة إنك هتقدري تدخلي عيلة الجبالي بالسهولة دي؟»
ياسين اتحرك ناحيتها، لكن نادين رفعت موبايلها قدامه.


