قصة كامله

قابلته في مكان عام، ووراني الرسالة.

كانت مكتوبة قبل العشا بساعتين:

«الضيف ده حساس جدًا. أي حد يعطّل الصفقة أو يفتح كلام معاه من غير إذني، هيمشي فورًا. ممنوع أي موظف يتدخل مهما حصل.»

الرسالة أثبتت إن شريف كان بيمنع أي حد من التدخل، لكنها ما أثبتتش لوحدها إنه متورط في المؤامرة.

ومع ذلك، مروان قال جملة أخطر.

— فيه حاجة تانية. قبل ما كريم الرهّال يوصل، شريف دخل المكتب وقابل راجل ماشفناهوش قبل كده. الراجل سلّمه ظرف، وبعدها شريف غيّر ترتيب الترابيزات وخلى الضيف يقعد في مكان معين.

سألته:

— شفت الراجل ده كويس؟

— أيوه. كان عنده علامة صغيرة تحت ودنه الشمال.

لما وصفت العلامة لكريم، سكت.

وبعدين طلع صورة قديمة من ملف عنده.

الراجل اللي في الصورة كان اسمه عادل مرسي، موظف سابق في شركة الشحن القديمة، واتقال إنه اختفى من سنين بعد ما اتفتح تحقيق داخلي.

كريم قال:

— عادل كان من الناس اللي اشتغلوا تحت إيد فؤاد زمان.

سألته:

— يعني شريف متورط؟

— مش هنقدر نقول كده من غير دليل. لكن واضح إن فيه حد بيحاول يتحكم في اللي بيحصل حوالينا.

ليلى وافقت.

— لازم نجمع الأدلة من مصادر مستقلة. أي استنتاج متسرع ممكن يضيّع القضية.

في نفس الليلة، وصلني إيميل مجهول.

كان فيه ملف صوتي قصير.

فتحته بحذر.

سمعت صوت شريف بيقول:

— البنت دي لازم تبعد عن الموضوع. لو كريم وصل للعنوان القديم، كل حاجة هتبوظ.

وصوت تاني رد عليه:

— يبقى خلّيها تبعد. وإلا هنضطر نخلّيها تسكت.

التسجيل كان ناقص، ومش معروف مين سجله أو إذا كان كاملًا أو تم تعديله.

لكن صوت شريف كان واضحًا.

كلمت ليلى فورًا، وحفظنا الملف الأصلي وبياناته، وقررنا نسلمه للجهات المختصة لفحصه بدل ما نستخدمه في تهديد أي حد أو ننشره.

وفي اللحظة دي، فهمت إن شريف ماكانش مجرد مدير متسلط.

كان فيه احتمال إنه عارف أكتر بكتير مما قاله.

والسؤال بقى: هل هو مجرد أداة في إيد فؤاد، ولا شريك في اللي حصل من تلاتين سنة؟

### الفصل الرابع: الحقيقة اللي كانت مستخبية في علبة خاتم

بعد إجراءات قانونية وتحريات أولية، قدرنا نوصل للمبنى القديم في وسط البلد.

كان المكان تابع لشركة اتغيرت ملكيتها أكتر من مرة، لكن الأرشيف القديم لسه موجود في مخزن مقفول، ضمن مستندات ما اتنقلتش من وقت إغلاق المكتب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *