قصة كامله

لكن كريم كان عارف الرقم.

وشه شحب.

— ده رقم صندوق أمانات قديم في بنك أمريكي. أنا فاكره، لأن أبويا كان بيستخدم نفس النظام قبل ما الشركة تتوسع.

سألته:

— يعني الدفتر الأصلي هناك؟

رد:

— مش متأكد. لكن لو يوسف أودع حاجة قبل اختفائه، فده ممكن يكون المكان الوحيد اللي فؤاد ماقدرش يوصل له.

ليلى قالت:

— هنحتاج نتواصل مع البنك، ونتأكد من الملكية والإجراءات المطلوبة. مفيش أي اقتحام أو محاولة فتح من غير إذن.

خرجنا من المبنى، وإحنا فاكرين إننا قربنا من الحقيقة.

لكن بعد أقل من ساعة، كريم تلقى اتصالًا.

سمعنا صوته وهو بيقول:

— إنت متأكد؟

سكت.

وبعدين قال:

— لأ… محدش يتحرك لوحده. بلّغ الجهات المختصة فورًا.

قفل، وبص لنا.

— عادل مرسي اتقبض عليه في قضية تزوير منفصلة. وقبل ما يتقبض عليه، حاول يبيع مستندات قديمة تخص الشركة لشخص مجهول.

ليلى سألت:

— عرفنا مين المشتري؟

كريم رد:

— لأ. لكن فيه حاجة تانية. عادل طلب مقابلة المحقق، وقال إنه مستعد يشهد ضد فؤاد.

سألته:

— ليه دلوقتي؟

كريم بصلي وقال:

— لأنه اكتشف إن فؤاد قرر يتخلص منه، بنفس الطريقة اللي اتخلص بيها من ناس كتير قبل كده.

### الفصل الخامس: الراجل اللي كان بيبتسم للكاميرات

بعد أيام، ظهر فؤاد المنشاوي في مؤتمر صحفي كبير، بيعلن فيه عن مشروع خيري جديد لعلاج الأطفال.

كان واقف قدام الكاميرات، مبتسم، وبيتكلم عن الأمانة والضمير وحماية المجتمع.

وأنا كنت قاعدة في شقتي، بتفرج عليه، وبحس بغضب مش قادرة أوصفه.

الراجل ده ممكن يكون السبب في موت يوسف، وفي خوف جدتي طول عمرها، وفي تهديدات وصلت لحد باب بيتي.

لكن لسه ماكانش عندنا دليل كامل يثبت كل حاجة.

وفجأة، المذيع أعلن إن فؤاد عنده تصريح خاص.

فؤاد بص للكاميرا وقال:

— في الأيام الأخيرة، انتشرت شائعات عن شركاتي القديمة، وعن خلافات تخص شريكي السابق كريم الرهّال. وأنا بقول بكل وضوح إن أي محاولة لابتزازي أو تشويه سمعتي هتقابلها إجراءات قانونية.

وبعدين أضاف:

— المؤسف إن بعض الناس البسطاء بيتورطوا في مؤامرات أكبر منهم، من غير ما يفهموا إنهم مجرد أدوات في إيد آخرين.

كنت عارفة إنه بيتكلم عني.

لكن الصدمة الحقيقية حصلت بعدها بساعتين.

اتنشر خبر إن كريم الرهّال اتهم فؤاد المنشاوي رسميًا بالتورط في مخالفات مالية قديمة، وإن فيه تحقيقات بتتفتح في ملفات شركات الشحن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *