قصة كامله
وتحت الصورة جملة:
«آخر فرصة. سلّمي اللي معاكي، وارجعي لحياتك القديمة.»
ماخفتش بنفس الطريقة اللي خفت بيها أول مرة.
صورت الظرف، وبعتّه للمحامية، وبلغنا الشرطة.
لكن في نفس اليوم، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.
وأنا راجعة من شغلي الجديد المؤقت في كافيه صغير، وقفت عربية جنب الرصيف، ونزل منها راجل قال إنه مندوب توصيل، وإن عنده ظرف لازم أوقّع باستلامه.
لما قربت، شفت العلامة اللي تحت ودنه.
عادل مرسي.
رجعت لورا فورًا.
لكنه قال بسرعة:
— استني! أنا مش جاي أأذيكي. أنا عايز أقولك الحقيقة قبل ما يموت حد تاني.
قبل ما أقدر أرد، عربية تانية وقفت وراه.
نزل منها اتنين.
عادل بص لهم، ووشه اتغير.
— دول مش تبعي!
واحد منهم شدّه من ذراعه، والتاني حاول يقرب مني.
صرخت وبدأت أجري ناحية محل قريب، لكن واحد منهم لحقني ومسك شنطتي.
وقعت على الأرض، واتجرحت إيدي.
صاحب المحل خرج وهو بيزعق، وناس اتلمت، والراجلين هربوا في وسط الزحمة.
عادل اختفى.
الشرطة وصلت بعد دقائق، وأخدت أقوالي، وراجعت كاميرات المحلات.
لكن عادل ماكانش موجود.
بعدها بساعتين، وصلني اتصال من رقم جديد.
صوت عادل كان بيرتعش:
— نادين، اسمعيني كويس. فؤاد عرف إنك قربتي من الصندوق. هو مش عايز الدفتر بس. هو عايز يعرف إذا كان فيه نسخة تانية.
سألته:
— نسخة تانية من إيه؟
— من التسجيل اللي يوسف عمله قبل ما يختفي. التسجيل اللي فيه صوت الشخص اللي أمر بقتل صاحبه.
قلبي وقف تقريبًا.
— مين الشخص ده؟
عادل سكت لحظة، وبعدها قال:
— مش هقدر أقولك في التليفون. قابليني في مكان عام، ومعاكي المحامية والشرطة. أنا مستعد أشهد.
ليلى رتبت مع المحقق مقابلة رسمية، لكن قبل الموعد، وصلنا خبر إن عادل اتنقل من مكان احتجازه المؤقت بسبب تهديدات موثقة.
ماعرفناش إذا كان بيقول الحقيقة كاملة، لكن المحقق أكد إن شهادته ممكن تكون مهمة.
في الوقت نفسه، كريم طلب مني أروح لمكان آمن، لكني رفضت أختفي تمامًا.
قلت له:
— أنا مش هعيش عمري مستخبية بسبب حاجة عملتها جدتي عشان تنقذ إنسان.
رد عليّا بجدية:
— وأنا مش عايزك تعيشي في خوف. عشان كده لازم نتحرك صح، ونسيب الحماية والتحقيق للجهات المختصة.
وافقنا إن كل مقابلاتنا تتم في أماكن معلنة، وإن أي مستندات جديدة تتسلم للمحققين فورًا.
لكن قبل ما نقدر نرتب الخطوة الجاية، حصلت المفاجأة الأكبر.


