قصة كامله

فؤاد رد بدعوى تشهير، واتهم كريم بمحاولة تدمير سمعته بسبب خلافات تجارية.

وفجأة، الناس بقت منقسمة بين الطرفين.

واحد يقول كريم عايز ينتقم.

وواحد يقول فؤاد راجل محترم ومستحيل يعمل الكلام ده.

أما أنا، فكنت شايفة إن الحقيقة مش هتظهر بمجرد إن حد يصرخ أعلى من التاني.

الحقيقة محتاجة دليل.

في اليوم التالي، ليلى جالها اتصال من المحقق المسؤول عن القضية.

قال إن عادل مرسي وافق يدلي بشهادته، وإنه أكد إن فؤاد كان بيصدر تعليمات سرية بخصوص شحنات معينة.

لكن عادل ادعى كمان إن فيه شخص من عيلة الرهّال كان بيساعده.

كريم سمع الكلام وسكت.

وبعد ما قفلنا، قال:

— أبويا.

بصيت له بصدمة.

— إنت متأكد؟

هز راسه.

— أبويا كان مسؤول عن الشركة وقتها. لو فيه توقيع من العيلة، فممكن يكون هو.

ليلى قالت بحزم:

— ممكن يكون فيه توقيع، لكن لازم نعرف معناه وسياقه. التوقيع وحده مش دليل على معرفة صاحبه بأي جريمة.

كريم ما ردش.

كان واضح إنه بيواجه احتمال أصعب من خسارة أخوه.

احتمال إن أبوه نفسه كان جزءًا من السر.

بعدها بيومين، وصلتنا رسالة من رقم مجهول، فيها صورة لمستند قديم، وتحته جملة واحدة:

«اسأل كريم مين اللي دفع مصاريف المستشفى بعد ما يوسف اختفى.»

كريم شاف الرسالة، واتغيرت ملامحه.

قال بصوت واطي:

— أنا.

سألته:

— إنت؟

— بعد ما اختفى يوسف، دفعت مبالغ كبيرة لمستشفى في نيويورك، بناءً على طلب من فؤاد. قال لي إن فيه مصاب مجهول محتاج علاج، وإن ده جزء من تسوية قانونية سرية.

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحت رجلي.

— يعني ممكن تكون ساعدت أخوك من غير ما تعرف؟

— ممكن. وممكن أكون اتستخدمت عشان أموّل ناس كانوا بيحاولوا يخفوا الحقيقة.

ليلى طلبت منه كل المستندات اللي تخص التحويلات.

وبعد مراجعة أولية، ظهر إن جزءًا من الأموال راح لحساب مؤسسة طبية، لكن جزءًا تاني اتنقل لحساب شركة وسيطة اتقفلت بعد شهور.

الاسم الموجود في المستندات كان اسم شركة مملوكة بشكل غير مباشر لفؤاد.

كان ده أول خيط مالي يربط الأحداث ببعض.

لكن فؤاد ماكانش ناوي يستنى لحد ما الخيوط كلها تتجمع.

### الفصل السادس: اختفائي لمدة سبع ساعات

في صباح يوم الخميس، خرجت من شقتي عشان أروح مقابلة مع ليلى.

وأنا نازلة السلم، لقيت ظرف محطوط تحت الباب.

فتحته.

جواه صورة ليا وأنا خارجة من المطعم يوم ما قابلت كريم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *